عمليات فدائية / الاسير ثائر حماد قناص كتائب شهداء الاقصى
نحو المؤتمر السابع
المخيمات مومسؤليتنا الاجتماعية
فلتسقط المؤامرة
الاقليم العربي وأزمة القيادة
تاريخ الارهاب الصهيوني
محمود درويش
صحافة فلسطينية / اللهم احم شعبنا من هذا الانتحار
صحافة صهيونية / خصخصة ام انتحار
تسمية فلسطين
هذه فتح .. هذه العاصفة
نضال الفتحاوي
عين على الاخبار
كل عام وانتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
الاسير البطل ثائر حماد
امير كتائب شهداء الاقصى
قناص عملية وادي الحرامية
عمليات فدائية
الأسير ثائر حماد ، أمير كتائب شهداء الأقصى وقناص عملية وادي الحرامية
سجل فتح حافل بالعمليات وما بين " فتح " الرائدة ، وقدس العروبة ، وفلسطين الأم ، ترابط وثيق ، وثورة عريقة ، ومواقف اسطورية ، ومآثر بطولية ، وحكايات طويلة ، ترددها الألسن وتحفظها القلوب والعقول ، وتحتل مساحة كبيرة هي الأوسع في الذاكرة الفلسطينية المعاصرة ، تغنى بها الأجداد والآباء ، وسيرددها الأحفاد ، لطالما بقىّ الشعب الفلسطيني حياً ، وهو حي لايموت
... عمليات " فتح " البطولية النوعية هي كثيرة وكثيرة جداً ، وأجزم بأنها لم تُحصَ من قبل ، وتحتاج الى جهد وفير لإحصائها وتوثيقها ،
بدءً من " عيلبون " ، ومروراً بعملية الساحل التي قادتها الشهيدة دلال المغربي عام 1978 ، و" تفجير فتدق سافوي " في نيسان 1975 ، و" 21 ساعة في ميونخ " واحتجاز الرياضيين الإسرائيليين لمبادلتهم بأسرى ، و" ديمونا " خلال الإنتفاضة الأولى ، والعمليات الإستشهادية خلال انتفاضة الأقصى الحالية ، وليس انتهاءً بعملية القنص في " وادي الحرامية " عام 2002
ولو سلطنا الضوء على نشاط فتح الفدائي فقط خلال ثماني سنوات مضت
، سنجد وفقاً لدراسة توثيقية أعدها الباحث الفلسطيني مهدي جرادات بعنوان " هوية الشهداء الوطنية والعمليات الإستشهادية خلال انتفاضة الأقصى ( 28-9-2000 ولغاية 20-11-2008 ) ، بأن اجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الفترة المستعرضة
قد بلغ ( 6598 شهيداً ) بينهم ( 1437 شهيداً ) ينتمون لحركة فتح وهي النسبة الأكبر فيما بين الفصائل الوطنية والإسلامية ، فيما قدمت حركة فتح أيضاً ( 35 شهيداً ) و( 7 شهيدات ) خلال تنفيذها لعمليات إستشهادية فقط خلال نفس الفترة ، وتتفوق على كافة الفصائل في عدد الشهيدات الإستشهاديات ، وفقاً لنفس الدراسة
وتشكل تلك العمليات الفدائية بمجموعها منذ الإنطلاقة ومروراً بالإنتفاضتين ولغاية اليوم ، جزء كبير ومهم من تاريخ عريق للثورة الفلسطينية المعاصرة منذ انطلاقتها ، وأي محاولة لمسح أو تجاهل أو انكار هذا الجزء ، أو القفز عنه ، انما يشكل مساساً بالتاريخ الفلسطيني عامة ، وأي محاولة لازالته يعني ازالة لجزء كبير من ماضي عريق ، سُطر ولن يتكرر لاحقاً في تاريخ حركة التحرر الفلسطيني
فحركة فتح هي مكون أساسي وهام جداً من مكونات الشعب الفلسطيني وتعتبر قلب الثورة الفلسطينية النابض ، وبتقديري الشخصي بدون " فتح " لا قضية أو انتصار للشعب الفلسطيني. وأنا هنا لست بصدد سرد ذاك التاريخ من العمليات الفدائية الرائعة ، أو مدحاً و اطراءً لحركة فتح التي كثيراً ما انتقدناها وانتقدنا قياداتها ، بقدر ماهو تكريم لؤلائك الابطال من شعبنا الذين نفذوا تلك العمليات سواء أكانوا شهداء ام اسرى في سجون العدو ونفخر ببطولاتهم ، باعتبارها بطولات لنا ولشعبنا
ففي العدد السابق تحدثنا عن الشهيد البطل حسن ابو شعيرة ذاك الفدائي الذي استطاع انم ينفذ عملية تصفية ضد العقيد في المخابرات الصهيونية والتي اعتبرت في حينه من اكثر العمليات الفدائية الفلسطينية جرأة وشجاعة ودقة في فترة الانتفاضة الثانية
،لهذا سنعمل بأذن الله على تسليط الضوء على بعض العمليات الفدائية وعلى منفذي تلك العمليات وفاءا منا لهم وفخرا ببطولاتهم باعتبارها بطولات لشعبنا ولنا وحتى تكون نبراسا لنا في قادم الايام
، فكان لابد وأن نستحضر عملية " وادي الحرامية " ، لما شكلته من ضربة قاسية أذهلت قوات الإحتلال والمؤسسة العسكرية بمجملها ، وأدت الى مقتل ( 11 ) جندي اسرائيلي واصابة ثمانية آخرين .
" ثائر " أسير شامخ بماضيه وحاضره ، وعلامة بارزة في التاريخ الفلسطيني المقاوم ، ويستحق ، بل ومن الواجب وضع اسمه على رأس قائمة الأسرى الذين تطالب بهم الفصائل آسرة " شاليط " ، والتمسك باطلاق سراحه هو وأمثاله من رموز المقاومة في اطار صفقة تبادل الأسرى
عملية قنص نوعية أطلق خلالها ( 26 طلقة ) أدت الى قتل واصابة 19 جندي ومستوطن صهيوني ، وبطلها الأسير القناص " ثائر كايد قدورة حماد " ( 29 عاماً ) ومن مواليد 25-7-1980 ، أعزب ويسكن بلدة سلواد قضاء رام الله ، وأحد مقاتلي كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة " فتح
وهذا المقاوم الذي لقن جيش الإحتلال درساً لن ينسوه أبد الدهر في القنص والمقاومة ، وفي العمل الفدائي النوعي . والثالث من آذار مرّ كيوم عادي في حياة الشعوب عامة ، لكنه ليس عادياً لنا ولمن لا زال يناضل ضد الإحتلال والظلم والإضهاد في بقاع الأرض عامة ،
وبالتالي كان من المفترض الوقوف أمامه .. للتعرف على من جعل من هذا التاريخ يوماً مميزاً ، لتكريمه ، بل من الواجب تكريمه كمناضل عربي فلسطيني وقناص متميز ، حيث استطاع بمفرده اطلاق ( 26 رصاصة فقط ) من بندقيته الخاصة ، ليقتل بها 11 جندياً ويصيب ثمانية آخرين من جنود الإحتلال الإسرئيلي ، انه الأسير ثائر حماد ، أمير كتائب شهداء الأقصى وقناص " وادي الحرامية"
ثائر " قناص من نوع فريد قد يكون الأول في العالم
، الذي استطاع بمفرده وببندقية واحدة قديمة الصنع من زمن الحرب العالمية الثانية ، من ماركة " أم 1 " ، وبهدوء المقاتل الواثق بحتمية الإنتصار ، ونفذ عملية قنص هي الأزخم من نوعها منذ سنوات واعتبرتها حكومة الإحتلال أخطر عملية نوعية تنفذها المقاومة أثناء انتفاضة الاقصى ،
ولربما هي الأولى منذ عقود وأجزم بأنه اذا أجريت مسابقة عالمية باستخدام بنادق قديمة مشابهة فقد يحصل " ثائر " على المرتبة الأولى حيث أصاب ( 19 ) من 26 طلقة منهم 11 اصيبوا في أماكن قاتلة أدت لوفاتهم ، ولو لم تنفجر البنقية بين يديه لواصل قنصه
" ثائر " شاب فلسطيني أراد الإنتقام من الإحتلال وممارساته وجرائمه بحق شعبه الفلسطيني ، فاختط الثورة طريقاً و" فتح" أداة والبندقية وسيلة ، وجرأته وحنكته العسكرية وهدوئه سبباً لنجاحه ، وايمانه بالله ورضاه حماية لخطواته وتتويجاً لإنتصاره
فاستيقظ صباح يوم الاحد الثالث من آذار / مارس 2002 ، وتوضأ وأدى صلاة الفجر وتناول نسخة المصحف في جيبه ، وارتدى بزة عسكرية لم يسبق وشوهد يرتديها وتمنطق بأمشاط الرصاص وامتشق بندقيته وتفقد عتاده المكون من ( 70 ) رصاصة خاصة بهذا الطراز القديم من البنادق وامتطى الفارس " ثائر" صهوة جواده وانطلق به الى جبل الباطن الى الغرب من بلدة سلواد ، وتحصن بين الصخور وأشجار الزيتون وصوب بندقيته صوب الحاجز العسكري بجنوده ومكوناته التي تشوه المكان ، فيما يُسمى حاجز " وادي الحرامية " واخذ يراقب ويستعد بانتظار ساعة الصفر
وفي السادسة إلا ربع صباحاً ضغط بأصبعه على زناد بندقيته وأطلق الرصاصة الأولى ، واستمر في اطلاق الرصاص القناص وهو يصيب الواحد تلو الآخر من جنود الإحتلال ، ومن ثم ترجل عدد من المستوطنين ، فنالهم ما نال الجنود من رصاص ، ودورية أخرى وصلت للمكان للتبديل ، فأصابها ما أصاب من كان قبلها في المكان ،
وفجأة انفجرت بندقيته العزيزة بين يديه وتناثرت اشلاء فأجبر على انهاء المعر
وفي الساعة السابعة والنصف قرر الإنسحاب عائداً الى بيته وكأن شيئاً لم يحدث وفي أعقاب العملية فرضت قوات الاحتلال طوقاً حول بلدة سلواد ونفذت حملة تمشيط بحثاً عن المنفذين المحتملين
وأعتقل ثائر وأفرج عنه بعد 3 ايام ، ربما لم يدر في خلد المحققين ان هذا الفتى ابن الثانية والعشرين هو منفذ العملية ، حيث كانت كل التوقعات تشير الى رجل عجوز
، وبعد 31 شهر داهمت قوات الإحتلال منزلته واعتقلته فجر يوم 2-10-2004 ، ليبدأ مشواراً جديداً خلف القضبان ، متنقلاً ما بين السجون مع إخوانه ورفاقه الأبطال الذين افتخروا به وتغنوا باسمه قبل أن يعرفوه ، ورحبوا به وأعربوا له عن سعادتهم بوجوده بينهم وبما قام به من عمل نوعي غير مسبوق في عمليات القنص والمقاومة
ومن ثم بدأت رحلته مع المحكمة العسكرية في عوفر جنوب غرب رام الله والتي عقدت للنظر في القضية ولائحة الإتهام ضده أكثر من ثلاثين جلسة ، انتهت في 29 أكتوبر عام 2006 الى اصدار حكم بالسجن المؤبد 11 مرة ، وهو يقبع الآن في سجن " ريمون" المجاور لسجن نفحة في صحراء النقب . ومر على اعتقاله خمس سنوات ، وآمل أن لاتطول فترة اعتقاله ، وأن يطلق سراحه قريباً ضمن صفقة تبادل الأسرى مع " شاليط " فثائر وأمثاله من رموز المقاومة يستحقون بذل المزيد من الجهد والتضحية من أجل ضمان الإفراج عنهم وعودتهم لشعبهم الذي أحبهم وشمخ بهم
نحو المؤتمر السابع
انتهى المؤتمر السادس المنعقد في بيت لحم ، ذاك العرس الوطني حسب وصف الاخ القائد الرئيس ابو مازن (كانت فرصة اضاعها اخونا نضال الفتحاوي ليعمل زمارا او طبالا في هذا العرس )...
لن نتحدث هنا عن هذا المؤتمر ونتائجه ، ربما في الاعداد القادمة نحلل تلك النتائج وخاصة البرنامج السياسي، والاعضاء الجدد في اللجنة المركزية والمجلس الثوري ، وكيف تم اختيار الاعضاء لهذا المؤتمر ، وهل كانت هناك مخالفات تنظيمية ، والى غير ذلك ، وفي هذا المقام نبارك لكل الواصلين الى سدة القيادة في الحركة ونتمنى لهم التوفيق في عملهم !!
ما يهمنا الان التركيز على اعادة بناء التنظيم ، وتقوية اسسه ، انطلاقا نحو المؤتمر السابع الذي لن يكون بعد عشرين سنة ، كما حدث سابقا ؟؟
واجبنا الان ككوادر في هذه الحركة ، ان لا نتوقف عند المؤتمر السادس ، وان لا يصيبنا الاحباط من نتائج هذا المؤتمر ، ( اغلبنا لم يكن راضيا ابدا بهذه النتائج ) سواءا على صعيد البرنامج السياسي او على صعيد الاشخاص الذين وصلوا الى اللجنة المركزية ..
التحرك الفوري وترك نتائج المؤتمر خلف ظهورنا ، والانطلاق نحو الامام ، واعادة بناء او ترميم جسد الحركة ، على اسس متينة ، واضحة ، وشفافة .. ودون الدخول بصراعات لا داعي لها مع هذا الشخص او ذاك ممن استفادوا من نتائج المؤتمر ، واصبح لهم شأن ( حسب وجهة نظرنا لا يستحقوها ) ، بالاضافة الى اعادة الاعتبار الى مسألة العضوية ، وعدم تركها بيد فلان او علان ، مع التأكيد على الوضوح المطلق من قبل قيادة الساحة بخصوص الاقليم وقيادات هذه الاقاليم ، والابتعاد نهائيا بل والرفض القوي لكل الميوعة التي شابت تشكيل هذه الاقاليم ..
لم يعد مقبولا الحديث عن جماعة فلان او علان ، فكلنا ابناء فتح ، من اراد ان يقبل بهذا فأهلا به ،اما من اراد ان يكون تابعا لفلان او علان وتشكيل مراكز قوى ، فالافضل لنا وله وللحركة ابعاده عن حركتنا حركة فتح ، وليجد له مكانا بعيدا عنا ..
اخي يا ابن الفتح : ان لم تتحرك الان فمتى ستتحرك ؟؟؟ وهل ستسمح للاحباط واليأس ان يجد مكانا له عندك عليك ان تعيد اتصالاتك فورا مع كل الاخوة من اجل انطلاقة جديدة للحركة ، تعبر عن اصالتها وعراقتها وتمسكها بكل الثوابت الفلسطينية ، بدءا من تحرير فلسطين كل فلسطين ، وعودة اللاجئين الى ديارهم وانهاء ما يسمى بدولة ( اسرائيل )
مسؤوليتنا الان اعادة الاعتبار الى المباديء التي انطلقت على اساسها حركتنا ، وعلى رأسها الكفاح المسلح وليس المفاوضات مع العدو الصهيوني ...
ماذا تنتظر ؟؟ فلتتحرك فورا ولتصنع لنفسك اهدافا تسعى لتحقيقها بما يتسجم مع اهداف حركتنا حركة فتح
وانها لثورة حتى النصر
المخيمات ومسؤليتنا الاجتماعية
كنت عائدا من عملي ما بعد العاشرة مساء ، صعدت الى باص المخيم لترتطم قدمي بكيس تمسكه امرأة تجاوزت الستين من عمرها ، تناثرت بعض محتويات الكيس !!
ما الذي احتواه ذاك الكيس ؟؟ علب معدنية فارغة !! مالذي تفعل بها تلك المرأة ؟؟ تبيعها ببضع قروش ، ربما لشراء كيلو او اثنين من الخبز !!
بكل تأكيد معظمنا يعلم عن مثل هذه الحالات المنتشرة بكثرة في المخيمات !! نتيجة الفقر ( ان كانت هذه الكلمة تعبر فعليا عن المعنى ) ... هل فكرت يوما بمد يد المساعدة لهؤلاء الناس ( ونحن منهم ) ؟؟ اجزم بأن الجواب نعم
ولكن هل سمعت يوما بتلك الحكمة القائلة بأن تعلم شخصا ان يصطاد سمكة افضل مئة مرة من ان تطعمه سمكا !!
بعد اتفاقيات اوسلو السيئة الذكر وانتقال الجهد الفلسطيني الى داخل الوطن ، والارتخاء الذي عاشته القيادات الفلسطينية التي اصرت على معارضة تلك الاتفاقيات وبقائها في الخارج ( وان شئت حالة البطالة التي عاشتها تلك القيادات ) وتخلي منظمة التحرير عن مسؤولياتها تجاه الفلسطينين في الخارج !!
فلم نعد نسمع عن البعثات الدراسية في الخارج التي كانت تقدمها منظمة التحرير لابناء المخيمات ، والتي كانت تساهم والى حد كبير في محاربة الفقر في هذه المخيمات ، بالاضافة الى اخراج جيل فلسطيني متعلم ومنظم يساهم في مساعدة عائلته اولا لمواجهة ظروف الحياة
من هنا نطرح فكرتنا ( على امل ان تعود منظمة التحرير الى تحمل مسؤولياتها ) وهذه الفكرة تتلخص بأن يقوم كل واحد فينا وخاصة اولئك الذين مدهم الله بالمال والثراء ، او كل من يعمل في مؤسسة خاصة او شركة ، او كل من له علاقات مع اصحاب رؤوس الاموال ، ان يقوم بأيجاد فرصة عمل لواحد او اكثر من ابناء المخيمات ؟؟!!
هل هذا الامر صعب ؟؟ او مستحيل ؟؟ ان مساهمتنا في حل مشكلة الفقر لهو واجب ديني ووطني واخلاقي فأبناء المخيمات شكلوا وعلى مر تاريخ الثورة وقودا لها وهم القاعدة التي انطلقت منها حركتنا حركة فتح ، فهل نستطيع ان نعيد بناء تنظيم من اشخاص ترهقهم لقمة الخبز ، وهل نستطيع ان نبني جيلا فلسطينيا قادرا على المساهمة في التحرير ، ونحن نرى الامية والجهل بدأا بالانتشار في المخيمات !!
اخي يا ابن العاصفة ، الان علينا ان نتحرك بجهد جماعي وجدي في هذا الاتجاه ، ايجاد فرصة عمل لواحد او اكثر من ابناء المخيم ،
الاثرياء الفلسطينيون ، من اصحاب الشركات يملؤن الدنيا ، علينا الان ان نتحرك ونفعل دورنا الاجتماعي تجاه اخوتنا وابناءنا وبناتنا ،ونستغل علاقاتنا مع هؤلاء الاثرياء او اصحاب القرار في الشركات والمؤسسات الخاصة ، من اجل خدمة ابناء شعبنا
فلتسقط المؤامرة
بعد ان حدث ما حدث في فاجعة مخيم نهر البارد وتدمير المخيم بشكل كامل وتشريد سكانه الى مخيم البداوي المجاور والى مدينة طرابلس وبعد تداول الاحاديث الكثيرة عن اعادة اعمار المخيم واعادة سكانه اليه
برزت العديد من الاسئلة .. هل عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان والعضو القديم الجديد في اللجنة المركزية لحركة فتح اصبح لاعبا اساسيا في لعبة الحياة السياسية اللبنانية ؟؟؟
وفي خضم تشوش الرؤية عن مصير مخيم نهر البارد والية اعادة بنائه والاموال التي ستنفق على ذلك ومصادرها وهل سيصبح مخيم نهر البارد حيا من احياء مدينة طرابلس ؟؟ تمهيدا لحصول سكانه ( السنة ) على الجنسية اللبنانية بعد اعادة تأهيلهم كما يرغب سعد الحريري ؟؟!! خدمة لمصالحه في مواجهة حزب الله ممثل الشيعة في لبنان !!!
وهل ستنجر المخيمات الى تلك اللعبة القذرة ؟؟ وهي ما تدخل في حل الصراع العربي الصهيوني من خلال فكفكة قضية اللاجئين ؟؟
وليعلن انذاك عن تهميش جزء اصيل من ابناء شعبنا في معركة التحرير ؟؟ وابعاده عن بؤرة وحيثيات الصراع !ّ! وابناء المخيمات بشكل عام ومخيمات لبنان بشكل خاص اكثر من قدموا للقضية من شهداء !! تشبثا بحقهم بالعودة الى مدنهم وقراهم في فلسطين المحتلة سنة 1948 !!
وفي هذا السياق تبرز وبشكل متواصل سلسلة من التصريحات والمواقف صادرة عن السيد عباس زكي .. حول تجريد المخيمات الفلسطينية من السلاح الذي وجد للدفاع عن هذه المخيمات امام العدو الصهيوني وعملائه في لبنان وما يمثله هذا السلاح من رمزية واهمية لصون حق شعبنا في العودة !!
والخطير ايضا في طروحات عباس زكي هو تشكيل قوة قلسطينية تحت امرة الجيش اللبناني وتحت تصرفه ؟؟
كنا نعتقد سابقا ان ما يقوله عباس زكي لا يخرج عن اطار العلاقات العامة او الاستهلاك المحلي اللبناني ولكن تكرار تصريحاته وفي اكثر من مكان وزمان لا يوحي الا بتوجه حقيقي نحو هذا الامر .. وهذه بنظرنا خطوة اولى نحو دمج الشعب الفلسطيني في المجتمع اللبناني تمهيدا لمؤامرة التوطين
وسحب السلاح من المخيمات الفلسطينية يضع الشعب الفلسطيني هناك تحت رحمة العدو الصهيوني وتحت مرمى سلاح الطوائف في لبنان كل الطوائف دون اي استثناء ودعونا نتذكر معارك الثورة الفلسطينية في لبنان والتي خاضتها ضد كل الاطراف اللبنانية بكافة طوائفها من الشيعة ( حركة امل ) الى المسيحيين ( الكتائب ... ) الى الجيش السوري والجيش اللبناني !!
فالوضع في لبنان يشبه الرمال المتحركة فحليف اليوم هو عدو الغد والبندقية التي تقاتل معك لن يطول الوقت حتى تطلق على ظهرك زخة من رصاصها !!
ودعونا هنا نذكر السيد عباس زكي بأن كل الطوائف والاحزاب السياسية اللبنانية بدأت في الاونة الاخيرة وخصوصا بعد الاشتباكات المسلحة ما بين الموالاة والمعارضة بشراء وتخزين كل انواع السلاح ترقبا وتحسبا لجولات قادمة من الصراع العنيف على الساحة اللبنانية
فهل يريد السيد عباس زكي ترك شعبنا لمصير اخر مشابه لتل الزعتر او صبرا وشاتيلا او برج البراجنة ؟؟
الاقليم العربي .. وازمة القيادة !
.. اقنعت دول الاقليم العربي المقسمة والمرسمة وفق خطوط وحدود ( سايكس بيكو ) نفسها , انها خرجت من نير وتبعية الاستعمار والوصاية , وانها باتت تمارس حقها في تقرير المصير , وحريتها الكاملة في السيادة , ورسم السياسات الداخلية والخارجية , .. بينما فلسطين لا تزال تقبع تحت الاستمعار الاستيطاني الصهيوني الأقصائي حتى قبل ان تنفض عنها غبار الوصاية المفروضة عليها من قبل الاستعمار الغربي البغيض .
ولان فلسطين مركز الاقليم العربي في بعديه - الجغرافي والعقائدي - باتت قضيتها تعتبر القضية المركزية للعرب , والمسلمين ايضا ,
ولان فلسطين قضية العرب الاولى .. راحت الدول العربية .. ( المستقلة ) ! , تنادي بضرورة تحرير فلسطين والقاء الغاصبين في البحر ,, وراحت هذه الدول شعوبا وانظمة ترفع شعارات الوحدة والتكامل لطرد الغزاة وتحرير الارض والمقدسات واعادة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم .. !!
... وفي الوقت الذي كانت تعلوا فيه صيحات ونداءات التحرير من قبل الشعب العربي , كانت الانظمة تستثمر الوضع لتثبيت مواقعها في الحكم والقيادة , وكانت تتسابق فيما بينها لطرح قضية فلسطين في المحافل الدولية وعلى اجندة الحوار في المنتديات واللقاءات في الشرق والغرب , حيث كانت ترسل وفودا , وتستقبل اخرى , لشرح القضية ، وتتنافس فيما بينها ببريق الشعارات الطنانة والرنانة عبر اجهزتها الاعلامية .. , حتى وصل الامر علانية الى سباق قيادة الاقليم العربي .. ( من يقود الاقليم ) ؟ في معركة الوحدة والتحرير .. !
من يقود الاقليم ..
تحت هذا الشعار راحت الانظمة العربية تزداد فرقة وشقاقا بدل ان تزداد وحدة وتلاحم , وكان كل نظام يرى في نفسه انه الاقدر على قيادة الاقليم وادارة الصراع , وان على باقي الانظمة ان تنضوي تحت لوائه وان تحتكم لنظريته او ايدولوجيته او رؤيته , لانها الانجع والاسرع لتحقيق الوحدة والنصر , وان ما يطرحه الاخرون عقيم وناقص , ويفتقر الى المقومات التي تتناسب مع طبيعة الصراع , ويدل على افق ضيق وقصر في الرؤية , ما يوجب ( وهذا من وجهة نظر كل نظام ) اصطفاف باقي الانظمة خلف مشروعه ,.. وبذلك راحت اذان الشعوب العربية تُتخم بمسميات جديدة عليها ( او قل لا تعنيها اصلا ) مثل - فارس العرب , بطل التحرير القومي , رائد التحرير .... الخ , واخذت تزداد فجوة الشقاق بين هذه الانظمة اكثر فاكثر , حيث تراها احيانا ظاهرة جلية واخرى تكون باطنة خفية , وبين هذا وذاك , كانت فلسطين الحزينة تغرق في الاستيطان اكثر فاكثر , وشعبها يعاني اكثر فاكثر .. !!
في الوقت الذي كانت فيه انظمة الاقليم تزداد استثمارا للقضية كان الصهاينة يزدادون اعدادا وتنظيما وتدريبا وامدادا , واستلابا للارض والمياه .... ( والمقدسات ) !! وابطال التحرير وفرسان العرب لا يحركون ساكنا الا (والحق يقال ) تنظيرا وتمكينا لعروشهم وكل ذلك باسم فلسطين وتحت شعار نداءات الوحدة , وكانوا بذلك خير من جسّد نظريات ميكيافيللي عمليا في العالم بأسره , الى ان تُوج ذلك باغتصاب ما تبقى من فلسطين ، اضافة الى اراضي واسعة من جغرافيا سايكس بيكو العربية , الامر الذي هز وجدان وضمير الجماهير العربية , من محيطها الى خليجها وادى الى فقدان ثقة الشعوب في انظمتها بالمطلق .. , تلك الانظمة الشعارية والتنظيرية التي حاولت جاهدة ان تغطي عجزها وفشلها بترويج الكارثة التي حصلت عام 1967 , بانها مجرد .. ( انتكاسة ) !!
... على ضربات ايقاع هذه السمفونية النشاز بل والفاجعية , تحركت الطلائع الثورية الاولى من الشعب الفلسطيني المشرد ، وصاحب القضية الاول نافضة عنها ذل اللجوء ومهانة استلاب الحقوق ، لتعلن ان مسيرة التحرير قد انطلقت من فوهة البندقية من خلال حرب شعبية طويلة الامد , وان نمطا ما من الوحدة قد يتحقق عبر ميدان المعركة من خلال اللقاء في ساحات الاشتباك مع العدو الغاصب
حركات المقاومة ..
حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) التي قلبت المعادلة وكانت رائدة في ذلك , اصبحت احتذاءا لحركات مقاومة شقت طريقها لاحقا في المنطقة , وكانت فتح في رصاصتها الاولى خير من عبر عن نبض وضمير ووجدان الشارع العربي , واعادة ثقة الامة في نفسها وبامكانية التحرير , مما ادى الى التفاف الجماهير العربية حول هذه الحركة واصطفافهم خلفها ، الامر الذي ادى بكثير من الانظمة العربية الى التظاهر بدعم وتأييد هذه المقاومة , بل والى اشتقاق ودعم فصائل تابعة لها في جسم هذه المقاومة , وكل ذلك بغية استعادة ثقة الجماهير بها , بعد ان اهتزت ان لم نقل اعدمت .
مع مرور الزمن وسقوط محاولات الوحدة العربية , ومع اتساع ثقة وتأييد الجمهور العربي لنهج المقاومة الذي تمارسه فصائل المقاومة عمليا على الارض مع باقي الوسائل الاخرى , وخاصة بعد ان اصبح جليا حجم الانجازات التي قد يحققها هذا النهج , اصبح الجمهور العربي متسلحا بثقافة المقاومة على رأس ثقافته في جدليات الصراع .
الامر الذي ادى الى ظهور مقاومات متعددة في غير مكان كتناقض اساس مع الاستعمار , وهذا ما هو حاصل الان نذكر على سبيل المثل وليس الحصر حزب الله في الجنوب اللبناني , القاعدة وطالبان في افغانستان , فصائل المقاومة في العراق .
... اعتمدت المقاومة الفلسطينية منذ البداية على نظرية ثورية مرنة واتخذت الطابع العلماني , ولم تحشر نفسها داخل اطار حزبي او ايدولوجي ضيق , وبذلك فقد اتسعت لكافة الافكار والعقائد والايدولوجيات , كما اتسعت لكافة اشكال الصراع ما سمح لها الانفتاح على المتناقضات , واقامة علاقات ( وتحالفات ) مع الشرق والغرب وما بينهما , وفق سياسة براغماتية مرنة , .. بناء على ذلك فقد اعتبرت حركة المقاومة الفلسطينية نفسها أهلاً لقيادة مختلف المقاومات التي ظهرت او قد تظهر في الاقليم ان لم يكن اوسع من ذلك ... , واخذت تتعاطى على هذا الاساس مع مرور الزمن دون ان تعلن ذلك صراحة
تحالف القاعدة وطالبان ..
انطلق هذا التحالف المجاهد من بُعد عقائدي ديني متخذا من التشريع الاسلامي السني حكما وموجها ( على نهج السلف الصالح ) واخذ يزرع خلايا له او على هديه في اماكن مختلفة من العالمين العربي والاسلامي , وراح يتصاعد في مقارعته للاحتلال واعوانه .. واستطاع ان يحقق التفافا وتأييدا واسعا له من جماهير الامة العربية خاصة بعد تحقيق بعض الانجازات التي تحاكي العاطفة الدينية , مثل طرد السوفييت من افغانستان , وتصدير الثورة الاسلامية الى الشيشان واذربيجان , ومثل ضربات 11 ايلول المعروفة , وبعد ذلك استنزاف قوات التحالف في افغانستان ومقارعتها في العراق , الامرالدي جعل من القاعدة ترى في نفسها وصية وقائدا لغيرها من المقاومات , ورحنا نراها في كثير من الاحيان تبرق رسائلا الى مختلف حركات المقاومة موجهة لها او منتقدة اياها , في محاولة لفرض نفسها كقائد وموجه لكافة قوى المقاومة في العالمين العربي والاسلامي .
حزب الله ..
كما ان حزب الله ينطلق من قاعدة وعمق عقائدي شيعي , الا انه ينطلق ايضا من عمق قومي عربي وهو يطرح نفسه كذلك , وهذا ما ترك له مساحة واسعة من المناورة والتحالفات , ولا يختلف اثنان ان حزب الله استحوذ على تأييد قطاعات واسعة من الجمهور العربي خاصة بعد العديد من العمليات الناجحة في الجنوب اللبناني , وبالذات بعد جلاء الاحتلال الصهيوني من اجزاء من الجنوب عام 2000 م , وبعد تصدي الحزب لعدوان 2006 وارساله دفعات من الصواريخ الى العمق الاسرائيلي .. !
حزب الله المتحالف مع ايران الشيعية , استطاع ان يقيم تحالفا ضمنيا مع قوى المقاومة السنية في فلسطين ( مثل الجهاد الاسلامي وحماس ) وبدأ خطابه الاعلامي يبدو كناصح وموجه لهذه القوى , بل حاول القفز الى ما هو ابعد من ذلك عندما وجه الحزب وعلى لسان امينه العام رسائل الى ضباط الجيش المصري بأشارة الى ممارسة انقلاب على النظام القائم وتغيير المعادلة , وهذا ما يعطي دلالة ان حزب الله يذهب الى ماهو ابعد من قيادة قوى المقاومة فحسب وانما الى قيادة الاقليم ( وهذا ما يحتاج الى بحث خاص به ) .
المقاومة العراقية ...
وهي مقاومة خرجت من رحم حزب البعث العراقي الذي يطرح نفسه اساسا قائدا للامة , وبالضرورة فان مقاومة البعث يجب ان تقود كافة قوى المقاومة في الاقليم العربي
وفي الخلاصة ...
هل نحن امام ازمة قيادة على مستوى قوى المقاومة على غرار ازمة القيادة على مستوى الدول ؟!
وما هو مصير الاهداف المرجوا تحقيقها من خلال نهج المقاومة مع هذا الحال ؟
واذا كان الطريق مسدودا امام التقاء قوى المقاومة على القواسم المشتركة والتكامل فيما بينها , واذا عجزت هذه القوى عن طرح قومية المقاومة كجدلية صراع مع الاعداء , فهل سينتهي الامر الى اعلان .. ( العراق اولا.. , لبنان اولا.. , افغانستان اولا , ... ) !!!
تاريخ الأرهاب الصهيوني
الجزء الثاني
* المنطلقات الأساسية في العقيدة الأرهابية الصهيونية :
... تتضح هذه المنطلقات بازدياد .. عند الرجوع الى أمرين مهمين :
1 – التاريخ الحقيقي لنشوء المنظمات الأرهابية ( الأم ) ، التي تفرعت منها المنظمات التابعة الأخرى 2 – السرية المطلقة في تشكيلها
.. وسنركز هنا على المنطلقات العقائدية ، التي تشكل بمجموعها ما يمكن أن يسمى بحق ( فلسفة الأرهاب الصهيوني ) ، التي مازالت حتى اليوم تشكل العقلية الخلفية للعقيدة الصهيونية ،
وأهم ما يُشدَّد عليه في هذا المدخل .. أن ما دُعي بالمنظمات ألأم ، مثل – الهاجاناه ، الهاشومير ، انما نشأت أصلاً في أواخر القرن أل 19 وأوائل القرن ال 20 ، في أوروبا الشرقية ، ولها غاية واحدة :
هي غزو فلسطين وأخراج أهلها العرب منها .
الهاجاناه : يقول ييغال آلون ، أحد ضباط الهاجاناه ، ومن قادة البالماخ ، في كتابه ( تكوين الجيش الأسرائيلي ) : - منذ عام 1880 ، عندما كانت البلاد تحت الحكم العثماني ، ولم يكن عدد السكان يزيد عن 24000 ، ابتدأ تشكيل خلايا سرية للدفاع ضد السرقة والسطو والقتل والأغتيال ، ولم تكن لهذه التنظيمات صفة سياسية ، ولكن ترتب عليها بصورة غير مباشرة نتائج سياسية .
وهكذا تشكلت منذ بداية هذا العصر نُوى متعددة لمنظمات عسكرية يهودية سرية ذات اتجاهات سياسية ، وأهمها فرق الهاشومير ! ، وقد أخذت هذه الفرق تفكر في هذه المرحلة ، في أن يكون دفاعها عن اليهود على مستوى " وطني قومي واسع " . وكانت مستعدة للدفاع عن المستعمرات اليهودية مهما كانت بعيدة أو نائية !! .
ومما ساعد في تقوية الهاجاناه في الفترة من 1920 – 1930 ، تدفق المهاجرين اليهود وخاصة من أوروبا الشرقية ،، ولم تكن هذه التقوية في العدد فحسب ، بل في النوع أيضاً ، لأن غالبية المهاجرين الجدد كانت من الشباب المثالي والمتحمس ، وكان الكثير منهم قد اكتسب خبرة بالتنظيمات شبه العسكرية والسرية ، عندما كانوا يدافعون عن الأحياء اليهودية في شرق أوروبا أثناء تعرضها للهجوم .
وقد أثّر على تكوين الهاجاناه وذهنية المنخرطين فيها ، اختيار أمكنة المستعمرات اليهودية ، الذي كان خاضعاً لأهداف استراتيجية وسياسية محضة . حيث لم يكن العامل الأقتصادي وحده هو العامل المؤثر في اختيار مواقع المستعمرات ، ولكن حاجات الدفاع المركزي والأستراتيجية الشاملة للأستيطان التي كان هدفها الرئيسي ، ضمان وجود سياسي يهودي في جميع أنحاء البلاد ، والدور الذي يمكن أن تلعبه هذه المستعمرات في المستقبل ، خاصة في مجابهة حاسمة لا بد من وقوعها يوما ضد العرب !!
وهكذا نشأت المستعمرات على مختلف أنواعها – منعزلة ، تفصل الواحدة عن الأخرى المسافات الجغرافية والحواجز الطبيعية – والنتيجة أن كل مستعمرة يهودية باتت قلعة محصنة للهاجاناه . وقد رافق التخطيط الأقتصادي والزراعي تخطيطاً عسكرياً ، وكانت موازنة الهجرة تُعنى بالسيف والمحراث معاً ، وتؤمن احتياجاتهما جنباً الى جنب !! ،، وأقامت الهاجاناه قيادتين سريتين – قيادة مدنية عليا ، وقيادة عسكرية عليا لها رئاسة أركان كاملة ، وتخضع القيادتان للتنظيم الصهيوني المتمثل والمتمركز في " الوكالة اليهودية " .
* الهاشومير - ( فرق الحرس ) : يقول عاموس بولمتر في كتابه = العسكرية والسياسة في اسرائيل = أن أولى قوى الدفاع اليهودي تشكلت في الشتات ، في اوروبا الشرقية ، أواخر القرن 19 ، وأن حزب بوعالي صهيون ، وهو الحزب الذي سبق الحركة الأشتراكية الصهيونية ، هو الذي أشرف أيضاً على تشكيل فرق الحرس في فلسطين عام 1905 ، ثم حلت محله عام 1909 فرق الحرس المعروفة بهاشومير ، ولم تكن فرق الهاشومير في بدايتها تشكل مجموعة متماسكة من الصهيونيين ، بل مزيجاً من الصهيونيين من شرق اوروبا وأوكرانيا والقفقاس ، ثم انضم اليها يهود روسيون ماركسيون ، وبثوا فيها روحاً محاربة . والذي أبقى على فرق الهاشومير حتى منتصف العشرينات قرب التزامها الأيدولوجي والقومي من الفئات الأشتراكية الرائدة في فلسطين وكانت فرق الهاشومير تعمل كنواة تآمرية ( وقد استخدم بولمتر هذا التعبير ) تغلغلت في معظم المنظمات الأشتراكية الصهيونية في فلسطين ، لتنافس عمل الهستدروت ، .. ، وهكذا سعت فرق الهاشومير الماركسية تحت ستار تأمين الدفاع أن تحوّل فعالية الصهيونية الأشتراكية الى اتجاه ماركسي !!
* فرق العمل : شكلها يوسف ترمبلدور ، وهو صهيوني اشتراكي راديكالي ، ومحارب قديم اشترك في الحرب الروسية – اليابانية عام 1905 ، وقد اشترك مع جابوتنسكي و وايزمن في الدعوة لتشكيل فرقة يهودية تحارب في صفوف الحلفاء في الحرب العالمية الأولى ، وقد تم تشكيلها بالفعل ، وكانت القاعدة لبنية سياسية تَنافَسَ حولها عدد من الأحزاب الصهيونية عندما قاربت الحرب العالمية من نهايتها . ،، وقد نظر جابوتنسكي الى الفِرَق اليهودية على أنها المرحلة الأولى من تطوير جيش يهودي في فلسطين .. !!
ولعل من الضروري التوقف لأستخلاص بعض النتائج المترتبة على هذه المرحلة ( مرحلة ولادة الأرهاب الصهيوني ) : -
1 – تعود نشأة الحركات الأرهابية الصهيونية الى ولادة الحركة الصهيونية في أواخر القرن ال 19 في اوروبا ، وقد بدأت هذه الحركات الأرهابية تعمل لتجعل مجيء اليهود الى فلسطين غزوة عسكرية استيطانية ، .. كما تعود قواعد الأرهاب واطارات تشكيلاته ، الى ما قبل وعد بلفور والى ما قبل الأنتداب البريطاني على فلسطين ، بعقدين على الأقل
2 – كانت المستعمرات اليهودية منذ تأسيسها ، قلاعاً عسكرية ، وهي ان كانت دفاعية في مرحلتها الأولى ، فهي مجهزة لتصبح قلاعاً للهجوم والتوسع
3 – الدمج الكامل في الأستيطان الصهيوني بين المؤسسة العسكرية والمدنية ، تغذي الواحدة الأخرى باستمرار ، بل ان المؤسسة العسكرية هي القاعدة الكبرى التي تغذت وما زالت تتغذى منها المؤسسة المدنية ، بدليل العدد الكبير من القادة العسكريين الأسرائيليين الذين انتقلوا فيما بعد ، الى القيادة السياسية وادارة الدولة ،، والانتقال من الواحدة للأخرى في زمن الحرب سهل وشبه آلي ، ويتضح من ذلك أن المجتمع الأسرائيلي ، هو في أصله وتكوينه واتجاهه ، مجتمع عسكري عدواني !!
4 – ان جمع الأسلحة وأخفائها ، والتدريب عليها ، يعود لأواخر الحرب العالمية الأولى !!
5 – ان المؤسسة الجاسوسية الصهيونية ، وهي كلها جزء لا يتجزأ من الأرهاب الصهيوني ، رافقت المؤسسة العسكرية الصهيونية منذ الحرب العالمية الأولى مرافقة الظل للأصل !!
6 – كان للفرقة اليهودية التي حاربت في صفوف الحلفاء ، الأثر الأقوى والأكبر في تشكيل العسكرية الصهيونية التي قام عليها الأرهاب الصهيوني ، وفي ازدواجية الولاء عند كل صهيوني ، فالجنود والمتطوعون الأميركيون والبريطانيون اليهود منذ ذلك الحين أحسّوا بواجب الخدمة العسكرية في صفوف المستعمرين اليهود في فلسطين وأنشاء المستعمرات بالقوة !!
7 – تظهر العرقية ، ويبدو الأستعلاء العنصري منذ بداية الحركة الصهيونية . فها هم الصهاينة يشيرون في كل أدبياتهم وكتاباتهم الى العرب " كبدو ، ورجال عصابات ، ولصوص ، وقَتَلة " وهذا يضع اليهود ، منذ بدء المجابهة ، على مستوى أعلى من العرب = في نظر أنفسهم = ولا يتركون ثمة مجالا للشك في أنهم من طينة أعلى !!!!!!!!
8 – هذا كله لم يمنع الذين أرّخوا للأرهاب الصهيوني – الذي كان قاعدة للعسكرية الأسرائيلية فيما بعد – من الأعتراف بقوة المقاومة العربية للغزو ة الصهيونية منذ العشرينات ، وأنها كانت عاملاً فعّالاً في سعي المنظمات الأرهابية لتقوية نفسها وزيادة تسلحها !!
.. لقد تجرد الصهاينة اليهود ، والأسرائيليون فيما بعد ، من كل الضوابط الأخلاقية العادية التي يأخذ بها جميع البشر ، وحللوا لأنفسهم ارتكاب أية جرائم وحشية وبربرية ، ومنها جرائم الأغتيال ، وكل ذلك من أجل ( الدولة ) . لقد ضم كتاب " تاريخ الهاجاناه " ل بن زيون دينور لوائح بأسماء الزعماء العرب الذين قررتْ قيادة الهاجاناه اغتيالهم منذ عام 1945 في حال عدم قيام ( اسرائيل ) !!! .
أكملت الهاجاناه رسالتها ، وبلغت ذروة مهمتها في 31/5/1948 عندما أصدر رئيس الوزراء بن غوريون الأمر التالي :
( مع اقامة دولة اسرائيل ، خرجت الهاجاناه من مخبئها وتحولت الى جيش نظامي ) ، وقد احتفظ هذا الجيش في جوهره بالعقيدة الأرهابية التي ولدت في عقول مؤسسي الصهيونية . وهذا ما يفسر المجازر التي ارتكبها ، سواء في غاراته الغادرة على البلدان العربية المجاورة ، أو في حروبه التوسعية . !
فالتوسع والأحتلال من سمات الأرهاب الصهيوني الأساسية !! .
في الجزء الثالث :
البالماخ – شتيرن ( ليحي ) -
الأرغون تسفاي لئومي
شتيرن ( ليحي )
محمود درويش
قبل أيام من إطلاق ارئيل شارون عملية إسرائيل”الدرع الواقي” وقيام الجيش الإسرائيلي بشن هجومه على مدينة رام الله في الضفة الغربية في 29/آذار, زار المدينة ثمانية مؤلفين من” برلمان الكتاب لدولي”, وكان من ضمنهم الفائزان بجائزة نوبل للآداب ولي شوينكا وجوزيه ساراماغو, وكل من بريتن بريتنباخ, خوان غويتيسولو, ورسل بانكس, قدموا جميعاً استجابة لنداء من الشاعر محمود درويش ليكونوا شاهدين على الاحتلال العسكري . وذات مساء, أخذهم درويش الذي وجده الروائي الأمريكي بانكس” حزيناً لكن زيارتنا رفعت معنوياته”, إلى تله تطل على القدس عبر مستوطنات يهودية وحواجز للجيش, يقول درويش : " أردت أن أريهم كيف تهشمت جغرافية فلسطين بالمستوطنات, كما لو أنها المركز وكما لو أن المدن الفلسطينية هامشية”, أضاف” لا دعاية, تركناهم يرون الحقيقة وبينما استذكر بريتنباخ الابارثايد, أجرى بانكس مقارنه مع المحميات الهندية في القرن التاسع عشر, يقول: "روعت وغضبت لمدى الاحتلال المادي, فالمستوطنات مثل مدن الضواحي والقوات العسكرية جاهزة لحمايتها ". , وعرف درويش لأربعين عاماً تقريباً بأنه شاعر فلسطين القومي, وذاك "عبء" يستمتع به ويثور ضده في الوقت نفسه, انه افضل شعراء العالم العربي مبيعاً, وجذبت قراءته لشعره مؤخراً في إستاد بيروت 25000 شخص, أصبحت فلسطين في عمله مجازاً عاماً لفقد عدن, للولادة والعبث, لكرب الانخلاع والمنفى, و أيضا, فأن شعر درويش” جهد ملحمي لتحويل قصائد الفقدان الغنائية إلى دراما العودة المؤجلة لاجل غير محدود , ترجمت أعماله إلى كثر من عشرين لغة, وهو افضل من يباع من الشعراء في فرنسا, ورغم ذلك, فأن مختارات قليلة من دواوينه الشعرية العشرين مترجمة إلى الإنجليزية, أحدها Sand ( 1986 ) الذي ترجمته زوجته الأولى, الكاتبة رنا قباني, وتراه الشاعرة الأمريكية ادرين رتش شاعرا بقامة عالمية ل "مجازفاته الفنية", ويكشف صوت درويش الجهوري وأداؤه الغنائي موسيقية شعره, ومؤخراً, في فيلادلفيا التي كان فيها ليستلم 360000 دولاراً, جائزة الحرية الثقافية التي تمنحها” مؤسسة لانان”, اعترف درويش ببالغ حزنه وغضبه” للصراع بين السيف والروح” في فلسطين, وقد كتب أخر قصائده” حالة حصار” – التي قرأها في الاحتفال- أثناء الغارات الإسرائيلية في شهر كانون الثاني الماضي. يقول: “ رأيت الدبابات تحت نافذتي, أنا كسول عادة, اكتب في الصباح على طاولة نفسها, لي طقوسي الخاصة, غير إنني خالفتها أثناء الطوارئ, حررت نفسي بالكتابة, توقفت عن رؤية الدبابات – سواء كان ذاك وهما أو قوة الكلمات ”. في القصيدة, يقول” شهيد ”: " احب الحياة, على الأرض, بين الصنوبر والتين لكنني ما استطعت إليها سبيلا, ففتشت عنها بأخر ما املك ويتحدث عن العمليات الاستشهادية بأنها لا تعكس ثقافة موت بل تعكس إحباطا من الاحتلال, يقول : “ علينا تفهم سبب التراجيديا لا تبريرها, ليس السبب انهم يتطلعون إلى عذارى جميلات في الجنة, كما يصور المستشرقون ذلك, الفلسطينيون يعشقون الحياة, إذا منحناهم أملا - حلاً سياسياً – فسوف يتوقفون عن قتل أنفسهم ”. ولد درويش سنة 1942 لعائلة تملك ارض في قرية الجليل تدعى البروة, أيام الانتداب البريطاني على فلسطين, حين كان في السادسة من عمره, احتل الجيش الإسرائيلي البروة والتحقت عائلة درويش بخروج اللاجئين الفلسطينيين ، قضت العائلة عاما في لبنان تعيش على عطايا الأمم المتحدة, بعد خلق إسرائيل والحرب الإسرائيلية العربية لسنة 1947, عادت العائلة” بشكل غير شرعي” سنة 1949, لكنها وجدت البروة, مثلها مثل 400 قرية فلسطينية أخرى في الأقل, قد دمرت أفرغت من سكانها العرب, بنيت مستوطنات إسرائيلية على أنقاضها, يقول درويش” عشنا مرة أخرى كلاجئين, وهذه المرة في بلدنا, كانت تلك خبرة جماعية, ولن أنسى أبدا هذا الجرح ”. يقول درويش, ثاني اكبر أربعة اخوة وثلاث أخوات,فقدت العائلة كل شيء, قلص والده سليم إلى مجرد عامل زراعي: “ اختار جدي العيش فوق تله تطل على أرضه, والى أن توفي, ظل يراقب المهاجرين ( اليهود ) من اليمين يعيشون في أرضه التي لم يكن قادراً على زيارتها ”. ولأنهم كانوا غائبين أثناء أول إحصاء إسرائيلي للعرب, و لأنهم اعتبروا ” متسللين” غير شرعيين و” غرباء غائبين – حاضرين”, منعت على أفراد العائلة الجنسية الإسرائيلية, تقدموا بطلبات لبطاقات هوية ولكن جواز السفر حجب عن محمود, " كنت مقيماً وليس مواطناً, ارتحلت ببطاقة سفر”, في مطار باريس سنه 1968, يقول : " لم يفهموا, أنا عربي, جنسيتي غير محددة, احمل وثيقة سفر إسرائيلية, ولذا رجعت حين بلغ السابعة من عمره, كان درويش يكتب الشعر, عمل في حيفا صحفياً ., سجن لعدة مرات حقق له ديواناه” أوراق الزيتون” ( 1964 ) و” عاشق من فلسطين” (1966 ) شهرته كشاعر مقاومة, عندما كان في الثانية والعشرين من العمر, أصبحت قصيدة” بطاقة هوية” التي يخاطب فيها شرطياً إسرائيليا” سجل, أنا عربي, ورقم بطاقتي خمسون ألف”. صرخة تحد جماعية, أدت إلي اعتقاله في مكان إقامته سنة 1967 عندما أصبحت أغنية احتجاج, وقصيدة” أمي” التي تتحدث عن حنين ابن سجين إلى خبز أمه وقهوة أمه , " كانت اعترافا بسيطا لشاعر يكتب عن حبه لامه, لكنها أصبحت أغنية جماعية, عملي كله شبيه بهذا, أنا لا اقرر تمثيل أي شيء إلا ذاتي, غير أن تلك الذات مليئة بالذاكرة الجماعية ”. عرفت قصائد درويش الكفاحية المبكرة الوجود الفلسطيني, معيدة التأكيد على الهوية بعد شتات 1948, كان الأول في موجة من الشعراء الذين كتبوا داخل (إسرائيل ) عندما كانت جولدا مائير تصر قائلة " لا يوجد فلسطينيون
وصف درويش الصراع بأنه: "صراع بين ذاكرتين" وتتحدى قصائده المعتقد الصهيوني المجسد في شعر حاييم بيالك” ارض بلا شعب لشعب بلا ارض, يقول” طرح شعره تحدياً لي, لأننا نكتب عن المكان نفسه, يريد استثمار المشهد والتاريخ لصالحة, ويقيمه على هويتي المدمرة, لذا نتنافس : من مالك لغة هذه الأرض ؟ من يحبها اكثر ؟ من يكتبها افضل ؟ ” منعت عليه الدراسة العليا في إسرائيل, ولذا درس الاقتصاد السياسي في موسكو ستة 1970, لكنه, متحررا من الوهم, غادرها بعد عام, وفي سنة 1971 التحق بصحيفة” الأهرام” اليومية في القاهرة, وقرر أن لا يعود إلى حيفا, وختم بالشمع على هذا القرار ستة 1973, عندما التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية ومنع من العودة إلى إسرائيل منعا استمر لستة وعشرين عاما . . كان منير عكش, محرر القصائد المختارة بالإنجليزية المعنونة : The Adam Of Two Edens( 2001 ), واحدا من بين عدة نقاد حازمين انتقدوا نجاح درويش” المبستر” في حيفا, يقول عكش” كانت شهرته متقدمة على شعره ولكنني اكتشفت في ذلك الحين تململه الفني الرائع, فمع كل ديوان, يفتح مناطق جديدة ”. ويقول درويش” في الخمسينات ( من القرن العشرين ) آمنا نحن العرب بإمكانية أن يكون الشعر سلاحاً, وان على القصيدة أن تكون واضحة مباشرة, على الشعر الاهتمام بالاجتماعي, ولكن علية الاعتناء بنفسه أيضا, بالجماليات.. آمنت أن افضل شيء في الحياة أن أكون شاعراً, ألان اعرف عذابه, في كل مرة انهي فيها ديوانا, اشعر انه الأول والأخير ”. في الفترة الممتدة من سنة 1973 إلى سنة 1982 عاش في بيروت, رئيس تحرير لمجلة” شؤون فلسطينية”, واصبح مديراً لمركز أبحاث منظمة التحرير الفلسطينية قبل أن يؤسس مجلة” الكرمل” سنة 1981, بحلول سنة 1977 بيع من دواوينه العربية اكثر من مليون نسخة لكن الحرب الأهلية اللبنانية كانت مندلعة بين سنة 1975 وسنة 1991 ترك بيروت سنة 1982 بعد أن غزا الجيش الإسرائيلي بقيادة ارئيل شارون لبنان وحاصر العاصمة بيروت لشهرين وطرد منظمة التحرير الفلسطينية منها ذبح الكتائبيون, حلفاء إسرائيل, اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا, اصبح درويش” منفيا تائها”, منتقلا من سوريا وقبرص والقاهرة وتونس إلى باريس, ساخرا بمرارة من قارة عربية " تنام بسرعة في ظل أنظمة قمعية”, قال : حلت كرة القدم محل فلسطين في حب العرب . يقول” حررت نفسي من الأوهام كلها, أصبحت ساخراً, أسأل أسئلة عن الحياة مطلقة, لا مجال فيها للأيديولوجية القومية”, وخلال 90 يوما في باريس سنة 1985, كتب رائعته النثرية” ذاكرة للنسيان” (1986), وهي أوديسا سيرة ذاتية على شكل يوميات بيروتية تجري خلال يوم واحد من القصف الإسرائيلي الثقيل في السادس من آب 1982 – يوم هيروشيما يبدو درويش غامضاً بشأن ”حادثة” الزواج: ” يقال لي كنت متزوجاً, لكنني لا أتذكر التجربة”. قابل رنا قباني (ابنة أخ الشاعر السوري نزار قباني) في واشنطن سنة 1977 فتزوجا ” لثلاثة أعوام أو أربعة”, غير إنها تركت لتحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة كيمبردج” وكان مستحيلاً الاستمرار". وتزوج لنحو عام في منتصف ثمانينيات القرن العشرين مترجمة مصرية, حياة ألهيني, يقول: " لم نصب بأية جراح انفصلنا بسلام, لم أتزوج مرة ثالثة, ولن أتزوج, إنني مدمن على الوحدة.. لم أشأ أبدا أن يكون لي أولاد, وقد أكون خائفاً من المسؤولية, ما احتاجه استقرار اكثر, أغير رأيي, أمكنتي, أساليب كتابتي, الشعر محور حياتي, ما يساعد شعري افعله, وما يضره أتجنبه ”. ويعترف بفشله في الحب كثيراً, ”احب أن أقع في الحب, السمكة علامة برجي (الحوت), عواطفي متقلبة, حين ينتهي الحب, أدرك انه لم يكن حباً, الحب لا بد أن يعاش, لا أن يُتذكر ”. منفياً في باريس بين سنة 1985 وسنة 1995 راجع درويش أو رفض العديد من قصائده السياسية المباشرة التي كتبها في مرحلة بيروت والتي كان نموذجها بابلو نيرودا التشيلي ولوي اراجون, أحد شعراء المقاومة الفرنسية. وكتب أيضا بعض روائعه : ” أحد عشر كوكباً” سنة 1992 متوالية ”ملحمية غنائية” عن سنة 1492, تاريخ رحلة كولومبوس التي دمرت عالم الأمريكيين الأصليين, وعن طرد العرب من الأندلس, اللتان تماثلان كلاهما النكبة الفلسطينية, كما يصف الفلسطينيون خلق إسرائيل سنة 1948 و”لماذا تركت الحصان وحيداً” سنة 1995 "سيرته الذاتية شعريا"ً . وما أن اصبح شعره الناضج غير مباشر اكثر, ملمحاً لأساطير متنوعة, شعر درويش بتوتر علاقته مع جمهور متلقيه, يقول عكش, ” بدأ الجمهور يشعر انه أصبح غير مخلص قليلاً لقضيته, غير انه ناضل ليحملهم معه”, وعند درويش” اكبر إنجاز في حياتي كسب ثقة المتلقين, تشاجرنا من قبل: كلمات غيرت أسلوبي, صدموا أرادوا سماع القصائد القديمة, الآن يتوقعون مني التغيير, يطلبون أن لا أعطي أجوبة بل أن اطرح مزيداً من الأسئلة ". انتخب للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سنة 1987, لكنه رأى دوره رمزياً (“ لم اكن أبداً رجل سياسة” ) هذا وقد كتب درويش إعلان الجزائر,” إعلان الدولة الفلسطينية”, سنة 1988, عندما قبلت منظمة التحرير الفلسطينية التعايش مع إسرائيل في حل يقضي بدولتين. صادق رئيس منظمة التحرير الفلسطينية, ياسر عرفات, في القاهرة سنة 1971, و قال عرفات : أستطيع شم عبير الوطن فيك، لكنه رفض عرضه بتنصيبه وزيراً للثقافة . استقال درويش من اللجنة التنفيذية في اليوم التالي لتوقيع اتفاقية أوسلو سنة 1993 – المرحلة الأولى من إقامة سلطة فلسطينية حاكمة – قائلاً ” استيقظ الفلسطينيون ليجدوا أنفسهم بلا ماض”, رأى صدوعاً في الاتفاقيات وقال إنها لن تنجح, والأرجح أن تصعد الصراع بدلاً من إنتاج دولة فلسطينية قابله للحياة سمحت اتفاقيات أوسلو لدرويش الانتقال إلى سلطة” الحكم الذاتي” الفلسطينية الجديدة,” صدمتني غزة – لم يكن فيها أي شيء حتى ولا طرق معبدة”, لديه منزل في العاصمة الأردنية عمان – بوابة إلى العالم الخارجي – لكنه استقر في رام الله سنة 1996, ورغم ذلك يقول انه لا يزال في المنفى,” المنفى ليس حالا جغرافية, احمله معي أينما كنت, كما احمل وطني”, اصبح وطنه لغة,” بلدا من الكلمات ”. قابل رجا شحاده, وهو محامي فلسطيني يسكن جوار رام الله, درويش في باريس . يقول :” بدا مغرماً بالأشياء الناعمة – بالمعيشة الراقية والطعام الجيد ومما يحسب لصالحه انه جاء إلى هنا”, ويقول درويش الذي يعيش من الصحافة والتحرير وبالمثل من بيعات شعره : سأبقى إلى أن تتحرر فلسطين في اليوم اللاحق لحصول الفلسطينيين على دولة مستقلة, لدى الحق بالمغادرة, لكن ليس قبل ذلك ”. " عابرون في كلام عابر” التي كتبها في بداية الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال العسكري التي استمرت من 1987 – 1993 كتب يقول : آن أن تنصرفوا وتموتوا أينما شئتم / ولكن لا تقيموا بيننا / آن أن تنصرفوا وتموتوا أينما شئتم / ولكن لا تموتوا بيننا ”. اقتطف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق, اسحق شامير, القصيدة غاضباً في الكنيست, برلمان إسرائيل : لا يؤثر درويش القصيدة فهي "غاضبة جداً ومباشرة” ولكنه قال إنها موجهه إلى الجنود الإسرائيليين:”ما زلت أقول أن على إسرائيل الخروج من الأراضي المحتلة, ولكنهم اعتبروها دليلاً على أن الفلسطينيين يريدون إلقاء اليهود في البحر, إذا اعتبروا وجودهم مشروطاً بالاحتلال فانهم يتهمون أنفسهم هذا وقد خفف الحظر المفروض على زيارة درويش إسرائيل في شهر كانون الثاني 1999 وسمح له بزيارة أمه وأقاربه الذين لا يزالون يعيشون في قرى قرب حيفا, غير أن دخوله منع منذ انطلاقة انتفاضة الأقصى, أو الانتفاضة التي انفجرت في شهر أيلول سنة 2000 عندما دخلت أمه المستشفى لسرطان في معدتها, حاول زيارتها ” لكنهم اتصلوا بالمستشفى وتحققوا إنها لن تموت, ولذا رفضوا إعطائي إذنا.” تعافت لكنه لم يرها لعامين . أصيب درويش بنوبة قلبية وأجريت له عملية لإنقاذ حياته سنة 1984, وعملية جراحية قلبية أخرى سنة 1998. أثناء عمليته الجراحية الأولى يقول:” توقف قلبي لدقيقتين, أعطوني صدمة كهربائية, ولكنني قبل ذلك رأيت نفسي اسبح فوق غيوم بيضاء, تذكرت طفولتي كلها, استسلمت للموت وشعرت بالألم فقط عندما عدت إلى الحياة ”. ولكن في المرة الثانية, كان قتالا, ” رأيت نفسي في سجن, وكان الأطباء رجال شرطة يعذبونني, أنا لا أخشى الموت ألان, اكتشفت أمرا أصعب من الموت: فكرة الخلود، أن تكون خالدا هو العذاب الحقيقي, ليست لدي مطالب شخصية من الحياة لأنني أعيش على زمان مستعار, ليست لدي أحلام كبيرة. إنني مكرس لكتابة ما علي كتابته قبل أن اذهب إلى نهايتي ”. وجب عليه التوقف عن التدخين وان يشرب اقل من القهوة التي يحبها, ويسافر اقل. يقول: ” شهوتي للحياة اقل, أحاول التمتع بكل دقيقة, ولكن بطرق بسيطة جداً, , التمتع بالطبيعة, مراقبة قطط الحارة, استمتع بشكل افضل, كنت أتحدث, غير أنني أصبحت حكيماً ”. في ”جدارية 2000” يمعن رجل مريض جداً التفكير بالموت وبفناء الحضارات في عز انتفاضة الأقصى, وفي هذه الجدارية يظهر محمد الدرة, الطفل الذي يبلغ من العمر 12 عاماً ومن إطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه ومات بين ذراعي والده كمسيح صغير, ويؤكد درويش الذي يتضمن شعره رمزية توراتية مسيحية ويهودية على موروث له مزدوج ” ليست لدي هوية ثقافية عربية خالصة, أنا نتيجة مزيج حضارات ماضي فلسطين, لا احتكر التاريخ والذاكرة والرب, كما يريد الإسرائيليون أن يفعلوا, انهم يضعون الماضي في ساحة المعركة.” أما وقد غدا ” أكثر حكمة واكبر” مما كان عليه حين نهض لأول مرة لمواجهة التحدي, يقول :” لا احب أن نتقاتل على الماضي, ولندع كل واحد يروي سرده كما يشاء, ولندع السردين يجريان حواراً, وسوف يبتسم التاريخ ”. وحسب رأي الشاعر زكريا محمد, تسعى قصائد درويش المتأخرة إلى بناء سفر تكوين للفلسطينيين : ” كلها تبدأ : كان شعب وكان ارض...” في شهر آذار سنة 2000 تورط درويش في” حروب إسرائيل الثقافية” عندما أعلن وزير التربية يوسي ساريد أن خمساً من قصائده ستكون جزءا من مناهج مدرسي متعدد الثقافة – في بلد 19 بالمائة من سكانه الإسرائيليين فلسطينيون وترعرع عديد يهوده أو والديهم في العالم العربي, ثار صخب, قال عضو الكنيست اليميني المتطرف بني آلون ” فقط مجتمع يريد الانتحار يضع” شعر درويش” في منهاجه الدراسي ”. وقد نجا رئيس وزراء إسرائيل آنذاك, أيهود باراك، من تصويت لطرح الثقة قائلاً:” أن إسرائيل غير مهيأة لهذا الشعر” ويقول درويش,” يدرسون الطلاب أن البلاد كانت فارغة. وإذا درسوا الشعراء الفلسطينيين, فسوف تتحطم هذه المعرفة." معظم شعري عن حبي لبلدي, مؤخراً ترجمت عدة دواوين من شعره إلى العبرية, ورغم ذلك, يظل وضعه في إسرائيل أسيرا للمناخ السياسي. طالبت الصفحات الأدبية في الصحف باستمرار بترجمة قصائده,” إلا أن كل شيء توقف مع انتفاضة الأقصى وكان ديوان ” سرير الغريبة” 1998، كما يقول, أول كتاب له مكرس للحب كلياً, ورغم ذلك, حتى القدرة على الحب ” شكل من أشكال المقاومة: يفترض أن نكون نحن الفلسطينيين مكرسين لموضوع واحد – تحرير فلسطين, هذا سجن, نحن بشر, نحب، نخاف الموت, نتمتع بأول زهور الربيع, لذا فالتعبير عن هذا مقاومة لان يكون موضوعنا مملا علينا, إذا كتبت قصائد حب فأنني أقاوم الظروف التي لا تسمح لي بكتابة قصائد الحب .”
صحافة فلسطينية
اللهم احم شعبنا من هذا الانتحار
عبد الله عواد جريدة الايام 2/8/2009
ربما هناك المشغولون بمؤتمر فتح .. والمهرجانات في قطاع غزة , وبالحركة الرياضية وبالاحتفالات الفنية وبالبورصة وارتفاع وانخفاض الاسهم وبمتابعة المسلسلات أو بقصة شعر – اخر موضة – وبأكلة دسمة و الحديث عن الانتصارات والانجازات والبطولات
وما شاء ما يكون من ازالة الاستيطان الى هزيمة الدولة العبرية ومن الحكومة الربانية الى الحكومة الديمقراطية
ولكن ان الاحتلال الذي لم ينته احضرناه او احضرته ( قياداتنا ) !؟ وفصائلنا قتلا واغتيالا وتعذيبا ومنعا .. اليس هذا جوهر الاحتلال الذي ينيخ على صدورنا ويقتلنا يوميا ..
كنا شعبا واحدا نقاتل احتلالا نعرفه صرنا شعوبا تقاتل بعضها وتعتقل بعضها وتفرض المنع والحصار على بعضها كنا شعبا هدفه واضح ومحدد ( الاحتلال ) صرنا شعوبا لها اهدافها وصرنا قبائل تتناحر وتتصارع ولاهداف لا علاقة للاحتلال بها الا كمستفيد رقم واحد واخير
من هم هؤلاء الذين يعتقلون ويعذبون ويهانون ويمنعون ويحاصرون ؟؟؟؟ السنا نحن الشعب ؟؟ اليس هذا الشعب صاحب البطولات والتضحيات لدحر الاحتلال ؟؟ اليسوا هؤلاء الذين يعتقلون بين سجون الاحتلال وسجون القطاع وسجون الضفة ؟؟ اليس انا وانت وهو الذين كنا ممنوعين من السفر وممنوعين ببطاقات خضراء من دخول القدس وممنوعين من امتلاك ابسط انواع الحريات ؟؟
ضحكتم على انفسكم طويلا وانتم تخرجون من اغتيال الحوار لاغتيال ومن حوار القمع الى حوار لاعتقال وقمع وتبشرون هؤلاء الغلابى بأن الاتفاق هو على الباب وما تبقى فتحه لتكتشفوا انكم تضكون على انفسكم فمن يريد السلطة تحت الاحتلال وبين جدران الاحتلال لا يريد لا الارض ولا الشعب وفقط يريد نفسه ولتذهب القضية للجحيم وليموت الناس جوعا وبؤسا وقهرا وهجرة
وليواصل الاحتلال قتله للارض وللانسان وللمستقبل !!!
من يعشق السلطة لدرجة قتل الناس واعتقالهم وتعذيبهم يكذب على نفسه حين يقول بالاحتلال والمقاومة وازالة الاستيطان
فهمونا يا عباقرة كيف لشعب يقتل ويعتقل ويذل ويهان وتصادر حريته وكرامته من قبلكم يمكنه ان يقاوم الاحتلال الذي ايضا يقتله ويعتقله
من يريد الشعب - حتى تحت الاحتلال – وفي ظل سلطة لا تملك من السلطة شيئا سوى ممارسة القوة الذاتية عليه بأسم الامن الداخلي وهو طبعا امن الذين يعتقلون ويذلون الناس لا يصادر حقه البسيط في ممارسة الانتخابات عبر الدعوة لتأجيل الانتخابات التشريعية او الانتخابات الرئاسية
وانما يحترم ابسط حق من حقوقه وهو الديمقراطية التي صادرتها الفصائلية وبقوة السلاح لتقيم انظمة عسكرتارية ميليشياتية تحت لافتة الاجهزة والمؤسسات ..
سبحان مغير الاحوال ... حين تكونون في المعارضة كلكم ولا يوجد استثناء تبكون على حق الشعب في ممارسة حقه الديمقراطي في الانتخابات
ولكن حين تكونون في السلطة تخلقون الف مبرر ومبرر لتأجيل الانتخابات لشيك مفتوح اي تصادرون هذا الحق وببساطة لصالح القوة دون ان تدروا ان الاحتلال بكل قوته فشل في مواجهة هذا الشعب .. تمارسون القمع والارهاب على الناس وتهددون بأكثر من ذلك بعد ان حولتم الشعب الى رهينة لسلطاتكم اين تريدون اخذ هذا الشعب ؟؟
جوعتموه وحولتموه الى شحاذ ينتظر نهاية الشهر او بداية الشهر وقتلتموه والان حشرتموه ولا يستطيع التحرك الا بأذن رسمي من سلطاتكم العسكرية وتريدون اقناعنا بأنكم تريدون تحريره من الاحتلال
تريدون المقاومة !! تريدون ازالة الاستيطان !!!!!!!!!!!!! وتريدون !!!
ولا شيء طبعا سوى ممارسة ساديتكم السلطوية تحت سادية الاحتلال قتلا واعتقالا وحصارا وارهابا
ان الارض انتهت ويجهز الاحتلال على ما تبقى منها والشعب قتلتموه فوق قتل الاحتلال له بعد ان حشرتموه الى قيس ويمن وشيع وقبائل ...
واصبحتم تراقبون حتى انفاسه لتضعوه في خانة تصنيفاتكم لتعرفوا اين مكانه ؟؟؟ اذا كان من جماعتكم تغدقون عليه نعمكم واذا كان ضدكم ايضا تغدقون عليه نعمكم اعتقالا وتعذيبا وربما قتلا وما بينهما يوجد الشعب الذي يعيش داخل سجنكم الذي يوجد داخل سجن الاحتلال !!!
اليس هذا واقعنا ؟؟؟
انكم بأغتيالاتكم وبقلب سلاح المقاومة نحو سلاح القمع وبحصاركم وباعتقالكم وبتعذيبكم تنتحرون
ولكنكم تنحرون الشعب والارض والقضية !!!
فكل سلطاتكم زائلة لكن الوقت حاسم لهذا الشعب المغلوب على امره
اللهم احم شعبنا من الانتحار السلطوي
اما الاحتلال فهو كفيل به
صحافة صهيونية
خصخة ام انتحار
ايتان هابر جريدة يديعوت احرنوت 19/8/2009
غداة يوم( الاستقلال) في العام 1967زار اللواء رحبعام زئيفي اسرة تحرير يديعوت احرنوت وكانت اصوات الاحتفالاات والمسيرات في اليوم السابق ما تزال تصدح في اذاننا
حين خرجت الصحيفة في ذلك الصباح بعنوان رئيس ( تفجير عمود هاتف في قطاع لخيش ) وفي الاسفل بشكل اقل بروزا جاء العنوان المتواضع ( قوات مصرية تتدفق الى سيناء )
اخطأتم قال زئيفي للمحرر ( عمود الهاتف قد يكون عاجلا بالنسبة لكم ولكن في النظرة التاريخية العنوان عن المصريين اكثر اهمية فهو قد يؤدي الى حرب ) وكان محقا !!
في ذات اليوم بدأت عمليا حرب الايام الستة التي غيرت وجه الشرق الاوسط وماذا عن عمود الهاتف في قطاع لخيش ؟؟ماذا تعني هذه الامور ؟
القتل الفظيع لاريك كارب على شاطيء تل باروخ والجثث المقطعة والمغتصب في حيفا كل هذا مهم جدا ويدل على سياقات متعفنة وفاسدة في المجتمع الاسرائيلي
ولكن لشدة الاسف والالم بعد اسبوع – اسبوعين اذا لم يحصل شيء خاص ستنسى هذه من التاريخ وهي ستدخل الى تاريخ الفزع اللحظي والعناويين الرئيسة الكبيرة والصور البارزة ولكن من يتذكر ماذا كان العنوان الرئيس قبل اسبوعين ؟؟
بالمقابل هناك انباء لا تحدث ضجيجا كبيرا وان كانت تدل على سياقات كفيلة بأن تغير مصائر الشعوب والافراد عندما تنفجر احرف الدم امام العيون لا ينتبه اليها احد وكهذا كان النبأ الذي نشر هذا الاسبوع لاول مرة في ( صوت اسرائيل ) عن ان محافل من العربية السعودية تشتري الاراضي من يهود في الجليل !!
من يهمه هذا ؟ ايذكر احد هذا العنوان الذي لم يمر عليه اسبوع ؟
يدور الحديث عن سيناريو رعب من شأنه مع السنين ان يستنزف كل جزء طيب في اسرائيل محاولة تصفية الحركة الصهيونية يهود يبيعون اراض للسعوديين في الجليل ؟
اين بنيامين زئيف هرتسل عندما نحتاجه ؟ ماذا عن البعوض وتجفيف المستنقعات ؟ ماذا عن تل حي وحنيتا ومفؤوت بيتار ؟ اين الاغاني عن المعول والمطرقة وجئنا الى البلاد لنبنيها ونبني فيها ؟
ذات مرة في بداية السبعينيات سافرت رئيسة الوزراء غولدا مائير الى فنلندا لتحل ضيفة على مؤتمر الاشتراكية الدولية التي كانت في حينه في ذروة مجدها
مدير مكتبها سمحا دينيس نظم لبعض الصحفيين لقاءات مع غولدا المدخنة والمنهكة بين المداولات وقبل ذلك القت هناك رئيسة الوزراء خطابا صهيونيا ويهوديا حازما
وانتقل الحديث الى المواضيع الاساس في خطابها وضمن امور اخرى طرح السؤال : اذا اقترح السعوديون على كل عائلة في اسرائيل مليون دولار ( الكثير من المال في حينه وهناك من يقولون اليوم ايضا ) وتأشيرة هجرة الى الولايات المتحدة فهل سيكون هناك من سيستجيب لهم ؟؟؟
صدمت غولدا مائير من جواب او اثنين من الصحافيين حين قالا ( اوه الاسرائيليون سيقفون في الدور ) قالوا عن غولدا امورا كثيرة تنديدا لها الا ان محبة الصهيونية اليهودية الجذرية محبة الشعب البلاد والدولة لا يمكن ابدا اخذها منها لا اصدق قالت بصوتها الرجولي يلفها دخان السجائر وبلهجتها الاميركية
في النبأ الذي يفيد بأن السعوديون يشترون قطع اراض في شمالي البلاد دلالة على قدر من الذكاء في النشاط العربي ضدنا الذي لا يكتفي بالنشاط العسكري
وكذلك على الشرخ العميق في الصهيونية والذي يؤدي الى تجاهل الضرر الكامن خلف خصخصة كل ما يعود الى الدولة
ومن نواح معينة هناك في هذا النبأ ما يحذرنا من فكرة خصخصة 400 الف دونم من اراضي الدولة تباع لمن يدفع سعرا اعلى وفي الحالة التي امامنا تباع للسعوديين الذين لن يحاولوا شراء حبة تراب واحدة في سويسرا لان بيع الارض السويسرية للاجانب ممنوع اما عندنا فيسمح بيع 400 الف دونم
ينبغي ايجاد وسيلة لمنع البيع في الجليل حتى من خلال التسجيل غير المباشر كتبنا هنا ان النبأ عن ذلك مر دون صدى فقد كنا منشغلين جميعا بأفعال القتل والجريمة المستشرية
واتذكر
تلك اللحظات الحكيمة لرحبعام زئيفي في مقر يديعوت احرنوت غداة عيد الاستقلال في العام 1967
الاخوة الاعزاء : اعتبارا من هذا العدد سنبدأ بأدراج نص مقال لأحد الكتاب الصهاينة من صحفهم
دون اي تدخل منا بالتعديل او الحذف
وهدفنا هو اطلاعكم على بعض القضايا التي تشغل الرأي العام الصهيوني ، وكيف يفكر الصهاينة
بهذا الاتجاه نتمنى ان نكون موفقين في هذا الامر
ونتمنى ان نوفق في اختيار المقالات الاكثر اثارة بالنسبة للرأي العام الصهيوني
والله من وراء القصد
تسمية فلسطين
يطلق اسم فلسطين على القسم الجنوبي الغربي من بلاد الشام ، وهي الأرض الواقعة غربي آسيا على الساحل الشرقي للبحر المتوسط ، وفلسطين ذات موقع استراتيجي مهم ، إذ تعد صلة الوصل بين قارتي آسيا وإفريقيا ، ونقطة التقاء جناحي العالم الإسلامي.وأقدم اسم معروف لهذه البلاد هو "أرض كنعان" ، لأن أول شعب تاريخي استقر فيها هم الكنعانيون ، الذين جاءوا من جزيرة العرب أوائل الألف الثالث قبل الميلاد. واسم فلسطين اسم مشتق من اسم أقوام بحرية لعلها جاءت من غرب آسيا الصغرى ومناطق بحر إيجة حوالي القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، وورد اسمها في النقوش المصرية "ب ل س ت PLST" ، وربما أضيفت النون بعد ذلك للجمع، وقد سكنوا المناطق الساحلية ، واندمجوا بالكنعانيين بسرعة ، لكنهم أعطوا الأرض اسمهم.
ولم يتحدد شكل فلسطين وحدودها الجغرافية المتعارف عليها في عصرنا هذا إلا أيام الاحتلال البريطاني لفلسطين (1920 – 1923) ، وقد كان تحديد أرض فلسطين يضيق ويتسع باختلاف العصور المتعاقبة عليها غير أنها ظلت جزءاً تاريخياً من بلاد الشام.
وأما حدود فلسطين التاريخية ، فأهم معالم التطور التاريخي لهذه الحدود هي كالتالي:
في العهد البيزنطي ، ومنذ أواسط القرن الرابع للميلاد ، قسمت فلسطين إلى ثلاث وحدات إدارية ، هي :
1- فلسطين الأولى : وتشمل المنطقة من جنوب جبل الكرمل ومرج ابن عامر إلى خط يبدأ جنوبي رفح ويمتد شرقاً إلى وسط البحر الميت ، وكان حدها الشرقي يضم أجزاء من شرق الأردن ، فيمر خط حدودها من جنوبي بيسان ويقطع نهر الأردن بحيث يحيط بالمنطقة بين عجلون شمالاً وطرف البحر الميت الشمالي الشرقي ، وكان مركز فلسطين الأولى مدينة قيسارية ، ومن مدنها القدس ونابلس ويافا وغزة وعسقلان.
2- فلسطين الثانية : وكانت تشمل جبال الجليل ومرج ابن عامر والمرتفعات الواقعة إلى الشرق من بحيرة طبرية ، أي أجزاء من شرق الأردن وسوريا الحالية.
3- فلسطين الثالثة : وكانت تضم المنطقة الواقعة جنوب خط رفح – البحر الميت إلى خليج العقبة ، وكان مركزها مدينة البتراء الواقعة الآن في شرق الأردن.
وعندما دخلت فلسطين تحت الحكم الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عدت جزءاً من بلاد الشام ، حيث قسمت الدولة إلى سبعة أمصار ، وكانت بلاد الشام أحد هذه الأمصار ، وقد قسمت الشام إدارياً إلى أجناد في عهد الراشدين ، هي جند حمص ، وجند دمشق ، وجند فلسطين ، وجند الأردن.
وفي العهد الأموي أضيف جند خامس هو جند قنسرين ، وكان جند فلسطين يمتد من رفح على الحدود مع سيناء إلى اللجون ، وهي مدينة تقع على بعد 18 كم شمال غرب مدينة جنين ، وكانت اللد عاصمة جند فلسطين إلى أن تولى سليمان بن عبد الملك ولاية هذا الجند في عهد أخيه الوليد بن عبد الملك (86 – 96هـ) ، فأمر سليمان ببناء مدينة الرملة التي أصبحت عاصمة هذا الجند ، ثم ما لبث جند فلسطين أن أصبح ولاية مستقلة في العصر العباسي ، بعد عهد أبي العباس السفاح ، وظل مركزها الرملة. وكانت مقسومة إلى اثنتي عشرة "كُورة" هي الرملة ، وإيلياء (القدس) ، وعمواس ، واللد ، ويبنة ، ويافا ، وقيسارية ، ونابلس ، وسبسطية ، وعسقلان وغزة ، وبيت جبرين ، ويضم إليها نواحي زغر ، وديار قوم لوط ، والشراة والجبال حتى أيلة على خليج العقبة.
وفي عهد المماليك (1250 – 1517) ، قسمت بلاد الشام إدارياً إلى "نيابات" وارتبطت أرض فلسطين بثلاث نيابات هي : نيابة صفد ، ونيابة القدس ، ونيابة غزة، وكانت نيابة صفد تضم أجزاءً من شمال فلسطين وجنوب لبنان حتى نهر الليطاني.
وفي العهد العثماني في بلاد الشام (1516 – 1918) ، قسمت بلاد الشام إلى ثلاث إيالات "ولايات" ، هي : إيالة دمشق ، وإيالة حلب ، وإيالة طرابلس ، وألحقت بكل إيالة وحدات إدارية تسمى "سناجق" وكانت سناجق نابلس وغزة والقدس واللجون وصفد تتبع إيالة دمشق ، وكان سنجق نابلس يضم أجزاءً من شرق الأردن. وعندما استحدثت إيالة صيدا سنة 1660 ضمت مناطق صفد إليها ، وانتقل مركز هذه الإيالة إلى عكا عام 1777 ، وتبعت ألوية القدس ونابلس والبلقاء فيما بعد إيالة صيدا. وعندما صدر نظام الولايات الجديد سنة 1864 ضمت إيالة صيدا إلى ولاية سوريا. وعندما أنشئت ولاية بيروت سنة 1887 فصل لواء عكا والبلقاء وثلاثة ألوية أخرى عن ولاية سوريا لتكون الولايات الجديدة. وكانت ولاية بيروت تمتد إلى منتصف الطريق بين نابلس والقدس ، ضامة بذلك لواء البلقاء الذي كان مركزه نابلس ، وكان يضم أقضية جنين ، وبني صعب وجماعين والسلط ، في حين ضم لواء عكا أقضية حيفا والناصرة وطبريا وصفد ، وقد ظلت هذه الأجزاء من شمال فلسطين جزءاً من ولاية بيروت حتى عام 1914.
أما لواء القدس ، فنظراً لأهميته ومخاوف الدولة العثمانية من الأطماع اليهودية الصهيونية فيه ، ومن تدخلات الدول الأجنبية في شؤونه ، فقد قامت بفصله عن ولاية سوريا ، وأعلنته متصرفية مستقلة وربطته بالحكومة المركزية في العاصمة ربطاً مباشراً منذ عام 1874 ، وضمت هذه المتصرفية مناطق وسط وجنوب فلسطين ، وتبعتها أقضية القدس ويافا وغزة والخليل. وفي عام 1909 أنشئ قضاء بئر السبع وكان قبل ذلك جزءاً من قضاء غزة. ونظراً لقوة متصرفية القدس فقد حدث أكثر من مرة أن ألحق بها لواء نابلس (البلقاء) كما حدث أن ألحق بها قضاء الناصرة خلال الفترة 1906- 1909. وقد استمرت متصرفية القدس حتى نهاية الدول العثمانية.
لقد أردنا من هذا الاستطراد في الحديث عن الحدود الجغرافية لفلسطين التأكيد على عدد من المعاني أهمها :
إن تسمية فلسطين تسمية قديمة ، وهي غالباً ما تغطي المنطقة بين البحر المتوسط و الميت ونهر الأردن.
- إن فلسطين جزء من بلاد الشام ، ولم تكن التقسيمات الإدارية أو التسميات أو توسيع بعض المناطق وتضييقها ليؤثر على شعور أبنائها الأصيل بأنهم أبناء أمة مسلمة واحدة ، لا يهتز ما دام مسلماً.
- ولم تكن التقسيمات الإدارية سوى تقسيمات فنية ، لتسهيل متابعة الدولة المسلمة لشؤون الأقاليم ، ولم يكن تغييرها ليثير أية حساسيات حقيقة لدى عامة الناس ، وكنت هذه التغييرات تحدث كما يحدث الآن في أي بلد من توسيع أو تضييق أو إعادة تسمية للمحافظات والأقضية ، دون أن يمس ذلك جوهر حياة الناس ، وعلى ذلك ، فقد كان طبيعياً أن يكون شمال فلسطين جزءاً من جند الأردن وأجزاءً من شرق الأردن جزءاً من جند فلسطين ، ثم يحدث أن تتبع أجزاء من شمال فلسطين ولاية بيروت ، وأن يكون مركز لواء البلقاء هو مدينة نابلس ، ... إلخ.
- إن المشاعر الإقليمية الضيقة لم تكن لتوجد بين أبناء بلاد الشام ( والمسلمين بشكل عام) ، فكانت حرية التنقل والحركة والإقامة والعمل والتملك أموراً طبيعية يمارسها الجميع دون قيد أو حرج.
- إن التحديدات والجنسيات الإقليمية كانت بعيدة تماماً عن حس المسلم طوال العهد الإسلامي حتى نهاية الدولة العثمانية ، ولم تنبت بذورها إلا في عهد الاستعمار الغربي ، ولكنها لم تتجذر للأسف إلا بظهور الدول الإقليمية العربية والإسلامية المستقلة.
وكان من عادة العرب أن يطلقوا على أرض فلسطين اسم "سوريا الجنوبية" وذلك باعتبارها جزءاً من سوريا (بلاد الشام). وفي أثناء عهد الحكومة العربية في دمشق ، (منذ أوائل أكتوبر 1918 حتى يوليو 1920) كانت فلسطين – رغم الاحتلال البريطاني – ممثلة في المؤتمر السوري العام ، وأول جريد عربية ظهرت بعد الاحتلال البريطاني حملت اسم "سوريا الجنوبية". وكان الكثير من رجالات فلسطين في دمشق ، ومنهم نواب في المؤتمر السوري الذي أعلن استقلال سوريا في 8 من مارس 1920. ولم يغب هذا الاسم عن فلسطين إلا بعد معركة ميسلون ، والاحتلال الفرنسي لسوريا ، وسقوط الحكم العربي فيها (يوليو 1920).
وتحت الاحتلال البريطاني تعينت الحدود بين فلسطين من جهة ، وبين لبنان وسورية من جهة أخرى بموجب الاتفاق الفرنسي – البريطاني ، المنعقد في 23 ديسمبر 1920 ، وقد حدث عليها بعض التعديل عام 1922 – 1923. أما حدود فلسطين مع شرق الأردن فقد حددها المندوب السامي لفلسطين وشرق الأردن في الأول من سبتمبر 1922.
وبهذا التحديد بلغت مساحة فلسطين 27009 كيلومترات مربعة ، وامتدت بين خطي عرض 30 َ29 ْو 15َ 33ْ شمالاً ، وبين خطي طول 15 َ 34 ْ و40َ 35ْ شرقي غرينتش.
وبلغت حدود فلسطين مع شرق الأردن 360 كم ، ومع سوريا 70 كم ، ومع لبنان 79 كم ، ومع مصر 210 كم. أما الساحل الفلسطيني على البحر المتوسط فيبلغ طوله 224كم.
هذه فتح .. هذه العاصفة
لقد وصلنا الى المرتكز الثالث والاخير من مرتكزات فتح وهو استقلالية الارادة الفلسطينية
ان استقلالية الارادة الفلسطينية ورفض الوصاية عنها تشمل عدة جوانب
1- فكريا وسياسيا وتنظيميا وعسكريا وكل منها يحتاج الى شرح وافي ان معنى تحرير الارادة الفلسطينية من الوصاية العربية لا تعني العداء لاي قوة قومية تساهم من اجل تحرير فلسطين ( سياسة التحالفات )
2- عدم عزل النضال الفلسطيني عن النضال العربي لانه نضال الجماهير العربية وفتح طليعة النضال الفلسطيني
3- انتزاع الاستقلالية الفلسطينية يصطدم بصعوبات كبيرة يتطلب من الحركة المرونة في التحرك والتعامل مع الواقع العربي الرسمي
4- التأكيد على التلاحم النضالي الفلسطيني والعربي وثم التركيز على ان الثورة الفلسطينية هي فلسطينية المنطلق عربية العمق والامتداد
5- تحاشي الانحياز لأي طرف عربي في صراعه مع طرف اخر واعتمدت الحركة شعارات اساسية ( فلسطين فوق الخلافات العربية , فلسطين فوق الاشخاص )
هذه هي النقاط الاساسية في الاستقلالية الفلسطينية وبالتالي نلاحظ ان موضوع الاستقلالية موضوع معقد كلما نادينا بالاستقلالية الفلسطينية كان يقول الحكام العرب انتم تريدون استقلالكم لكننا نريد استقلالنا ايضا , تنادون بعدم التدخل بالشؤون الداخلية الفلسطينية وهذه العلاقة المصيرية لا تتحمل العتب ولا تتحمل اللعب ولا تتحمل الاجتهاد
فهذا التلاحم من واقع القضية الفلسطينية والعربية يجعل خط سير القيادة الفلسطينية كالحقل المزروع بالالغام في الارض العربية وقد ضاعت خريطته وهنا مطلوب كيف تنقل قدمك في حقل الالغام هذا
قلنا للعرب ان قضية فلسطين اساسية وهاجمنا الاتفاقات التي عقدت لأنها تؤثر على جوهر القضية الفلسطينية , اتفاقية سيناء والجولان ومعركة لبنان معركة القرار ومعركة الاردن معركة القرار الفلسطيني ومعارك اخرى هي معارك القرار الفلسطيني والاستقلالية الفلسطينية لان استراتيجية تعني ان فتح هي قائدة النضال العربي
ومن هنا جاءت وساطات الثورة الفلسطنية في القضايا العربية , فتوسطت الثورة بين اليمنيين وتوسطت بين السعودية واليمن وبين العراق والكويت وسوريا والعراق وليبيا ومصر والمغرب والجزائر لم تكن مشكلة عربية في الواقع العربي الا وتقدمت الثورة الفلسطينية من اجل الوساطة في هذا الواقع لانها هي المؤهلة الى طي هذا الاشكال حيث انها غير منحازة لاي طرف دون الاخر واضعة فلسطين هدفا وواضعة فلسطين استراتييجية وواضعة فلسطين اساسا للعمل
وبالتالي فأن استقلالية الارادة الفلسطينية هدفنا وحصيلة نضالنا لاننا عندما طرحنا حرب الشعب قلنا تحرير الارادة الفلسطينية من الوصاية العربية ان هذا ليس شعارا بل ممارسة وهذا ثمن شهداء وهذه طريقة صعبة وطويلة وعندما نكون قد تمكنا من السيطرة على كل الجذور الممتدة في الوطن العربي للقضية الفلسطينية وهذا يحتاج الى نضال طويل تكون قد خلخلنا المجتمع الصهيوني وبدأنا بأقامة دولة فلسطين المستقلة على ارض فلسطين
والتأثير الفلسطيني في العمق العربي تأثير فاعل لانها تبدأ بعملية التغيير حيث اننا كنا نلاحظ جيدا انه اذا جاء احد من فتح الى قرية من القرى يجتمع اهالي القرية حوله ويقابل بالترحاب والهتاف الذي لا يقابل به اي مسؤول اخر لماذا كل ذلك ؟
لاننا نحن الحركة الصحيحة وخط النضال الدائم والقائم ان المواطن اذا اخذ الحرية وطريقة النضال الصحيح ينتج وبالتالي قضية استقلالية الارادة الفلسطينية والقرار الفلسطيني قضية مهمة جدا ومعنى ذلك رفع الوصاية عنا
والدول العربية ادركت هذا الكلام منذ اليوم الاول لميلاد فتح وحشرت ايديها في الساحة الفلسطينية لتتمثل داخل الساحة
وثورتنا ثورة معقدة في التاريخ البشري يعني كل شيء فيها بالمقلوب والعقول التي تتعامل مع هذه الثورة هي عقول معقدة ايضا يضعون حسابات كثيرة وتأتي ارادة الشعب الفلسطيني لتغيير هذه الحسابات وبالتالي كل واحد مسؤول في موقعه للسعي من اجل ترجمة استقلالية القرار الفلسطيني بالمسلكية الصحية والعمل الصحيح في اطاره
انتم قادة والقائد مطلوب منه ان يقود بكل ما في الكلمة من معنى وبطريق صحيح وان تكون منتميا وان لا يتحول الى انسان عالة على الثورة وهذا ما لا نريده مطلقا
وانها لثورة حتى النصر
عاشت
فتح ديمومة الثورة
والعاصفة شعلة الكفاح المسلح
نضال الفتحاوي
جلس نضال أمام شاشات التلفاز يسمع أخبار انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح , خمسة عشرة من أعضاء المؤتمر منعتهم الدولة الديمقراطية التي تمنح التصاريح , وخمسمائة من غزة منعتهم الجهة الحريصة على المقاومة وعدم التفريط , وعدد لا يعلمه نضال لم تصله التصاريح على ذمة عضو اللجنة المركزية الجديد الأخ حسين الشيخ , وبلغ عدد أعضاء المؤتمر ألفان ومائتان وستون كما لم تقره اللجنة التحضيرية , وانعقد المؤتمر رغم كل ما تعهد به الرئيس , وصار العرس الوطني , كما اريد له أن يصير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير ,
في ظل المؤتمر العتيد ناقش برلمان العدو قانون الوطن البديل , وصدر المزيد من أوامر الهدم لمنازل المقدسيين
وطالب راعي السلام الأمين الأمة الإسلامية بمزيد من التطبيع , وتهدد العدو لبنان الشقيق وسوريا وإيران , وأنهى مناوراته و تفقد رئيس وزراء العدو قواعده الجوية , وطمئن الأمة العربية و القيادة الفلسطينية إننا لا نتجه للحرب ألان , وهل يصدقك مثل الذي يستقبلك و يعطيك التصريح .
كل هذه الأخبار و القيادة منشغلة بالمؤتمر ونتائج المؤتمر وخاصة تطبيق اختراع التزكية و رفع الأيدي بالتأييد لم يلحظ احد شيئا أو يعلق سوى الأخ نمر حماد والذي علق باستحياء رافضا الوطن البديل , علم نضال أن شريك السلام يطالب الرجل بتغير اسمه إلى شيء آخر أكثر ملائمة للسلام , ومع ذلك نجح المؤتمر وناقش كل الملفات في ثلاثة أيام وأدلى الأعضاء برئيهم بكل حرية و دون ضغوط , وأصبح لفتح قيادة جديدة إمامها مهام ثقال حتى تنجزها تحتاج خمسة وعشرون عام موعد انعقاد المؤتمر السابع هذا إذا لم يتعهد الرئيس بذلك .
خوفا من تكرار الماضي الأليم وبانضباط تنظيمي منقطع النظير قرر نضال التوجه للقضاء الحركي وعبر الاطرالرسمية التي لايجوز تجاوزها , لهذا صاغ نضال وأمثاله عريضة اتهام بحق قيادات حركة فتح اللجنة المركزية القديمة و الحديثة والمجلس الثوري الجديد و القديم وكل شخص تنطبق عليه صفة القيادة كما يعرفها النظام الداخلي ,
العريضة
الأخ الحاج أبو سردانة و الأخ أبو شاكر النتشة , القضاء الموقر
إنا نضال الفتحاوي أتقدم إلى مقام القضاء بالمذكرة التهامية التالية بحق المذكورين أعلاه مبينا التهم الموجة لهم راجيا اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنصافي و أمثالي من أبناء الحركة .
التهم
1- مخالفة أهداف و مبادئ حركة فتح
2- تعطيل عمل اللجنة المركزية و المجلس الثوري
3- انتحال الصفة
4- عقد مؤتمر عام للحركة يطعن به اغلب أبناء الحركة
5- الإهمال و الاستهانة بالتنظيم اداربا وماليا
6- المخاطرة بالوحدة الوطنية وحدوث فراغ دستوري
7- إهمال القيام بالواجبات المناط بالمنصب الذي يشغله
8- غياب الإعلام المحترف القادر للحركة
9- استخدام مصطلحات العدو و ترويجها بقصد أو غير قصد ( الضفة القطاع , الداخل , الخارج)
10- عدم الدعوة لانعقاد المؤتمر الوطني الفلسطيني لمواكبة تطورات القضية
نظر القاضيان إلى العريضة و المتهمون وصرفوا نضال على أن يعود بعد ثلاث أيام يطلع القضاء فيها القضية و يتم إبلاغ المتهمين , وبعد ثلاث أيام بالكمال و التمام وقف نضال إمام القضاة مراجعا لشكواه طالبا تحقيق العدل و الإنصاف , صرخ الحاجب محكمة , فساد الصمت وعلا وجه القاضيين الغضب و الجمود .
أين بقية المتهمين لا أرى سوى نضال , وهكذا القي الجند القبض على نضال وأجلسوه في قفص الاتهام وامتدت يد القاضي و شدت أذن نضال قائلا لقد نسيت تهمة و متهم – ما هذه التهمة ومن المتهم – التهم عجز أبتاء التنظيم عن ممارسة المسلكية الثورية وتحولهم إلى موظفين متقاعسين بحكمهم المخصص و المتهم نضال وأمثاله – اسقط في يد نضال ولم يجد جوابا .
التفت القاضي إلى موظفي المحكمة وسأل من يحضر باقي المتهمين بأسرع ما يمكن , فأجابه – وكما في قصة سيدنا سليمان – الذي عنده علم الملفات إنا أحضرهم قبل أن يرتد لك طرفك , ومد يده إلى جيبه واخرج هاتفه النقال و ضغط بضع أرقام وقال كلمات سحرية – ستفتح كل الملفات و لا يأخذ بالمصلحة الوطنية العليا عذرا و القاضيان غاضبان .
لحظة واحدة واجتمعت قيادة فتح القديمة و الجديدة ( مركزية و ثوري ) قيادات يسمع بتا نضال و يراها في التلفاز و أخرى لا يعلم عتها شيئا و الكل يسأل الرجل المتصل ماذا حدث ومن خلف هذا , وأشار الرجل إلى نضال وعريضة الاتهام , وبين صفع وركل وشتم وبصق غاب نضال عن الوعي وأفاق بعد أسبوع كما اعلموه اختفى فيه من اختفى من القيادات و انحصرت المسألة بنضال والقضاة والمتهمين المذكورين لا غير , وحرصا على سلامة نضال لن يوضع مع المتهمين بل في مكان خاص بعيدا عن أيديهم و أرجلهم , فشكر نضال الله و شكر القضاة .
في قاعة المحكمة ولكثرة المتهمين وعدم وجود الجمهور فقد جلس أعضاء أللجنة المركزية والمجلس الثوري في مقاعد الجمهور ووضع نضال وحده في قفص الاتهام رغم الاحتجاج أوضح له السادة القضاة أنها الوسيلة الوحيدة لضمان سلامته وحسن سير المحكمة , فتظاهر نضال بالقناعة و صمت .
تلي محضر الاتهام و المتهمون وتقرر البدء بالاستماع .
تقدم كل من الإخوة ( حكم بلعاوي , نبيل شعث , محمد اشتية ) السادة القضاة بالإنابة عن باقي الإخوة والأصالة عن أنفسنا نتقدم إلى القضاء الموقر بهذه الوثائق التي تثبت شخوصنا و تمثيلنا للمواقع التي تحتلها
الوثائق 1- جوازات سفر امريكية و عربية و أروبية
2- محاضر المؤتمر العام الخامس و السادس
3- شهادات حسن سير و سلوك من أجهزة المخابرات العربية و الغربية
4- شهادات ملكية لمجموعة كبيرة من الشركات غير المتهمة بدعم الارهاب
5- صور تجمع القيادة مع قادة العالم بما فيهم قادة العدو الصهيوني
6- دراسات و أبحاث و مقالات صحفية تشير جميعها أنهم أهل ثقة وصناع سلام ليس في فلسطين فقط الوطن العربي و الإسلامي عبر تسويق التطبيع
7- عدد لا بأس به من الشهادات من أمثال نضال أنهم شوهدوا في بعض المواقع قبل أو بعيد انتهاء القتال.
السادة القضاة يجب على هذا الشيء و الحثالة المدعو نضال الفتحاوي إثبات انه نضال و انه فتحاري .
ورطة لم يحسب لها نضال أي حساب – إثباتات و وثائق – نضال لا يملك جواز سفر و لا حتى وثيقة سفر وليس له رقم وطني في أي دولة في العالم حتى في السلطة فان الأخ جميل ألطريفي لم يحتمل قراءة اسمه فكيف يعطيه رقم وطني إما حسن السلوك و السير فحدث ولا حرج لا يوجد جهاز امني في العالم العربي و الغربي لا يعرفه – الشكوى إلى غير الله مذلة –
تقدم الإخوة (الطيب عبد الرحيم . توفيق الطيراوي , محمد دحلان , جبريل الرجوب ) فتكلم الأخ توفيق بالإنابة
السادة القضاة لا يخفى عليكم طبيعة عملنا السابق و اللاحق فكل من كتب تقريرا بثمن أو تطوعا إنما كتبه لنا أو لأصدقائنا لهذا تتوفر لدينا الكثير من المعلومات حول هذا الدعي و بدواع الحرص على سمعة شعبنا و قضيته العادلة استطيع إن اشهد لدى محكمتكم الموقرة وانأ مرتاح الضمير ان المدعو نضال الفتحاوي يوجد له ملف واضبارة قي جميع الدول العربية و الغربية و حتى الإفريقية تشير إلى خطورته بل إن معظم هذه الدول دخل أراضيها بطرق غير شرعية واعتقل في معظمها وأيضا غادر أراضيها يطرق غير شرعية نعلمها نحن و الأجهزة ذات الاختصاص وحفاظا على سمعة الحركة و وقت المحكمة اقترح رد الاتهامات وتسليمه للسلطة الوطنية حيث أنها الجهة الوحيدة التي لا تملك له ملف حتى ألان
الأخ أبو ماهر غنيم
السادة القضاة بالعودة إلى التعبئة و التنظيم و بالتعاون مع الإدارة العسكرية تبين انه يوجد الآلاف من أبناء شعبنا تحت اسم نضال الفتحاوي وللحقيقة فان هؤلاء جميعا إما استشهد أو اعتقل أو رقنت قيودهم أو هاجروا إلى الدول الاوروبية الأكثر إنسانية و علية تؤكد التعبئة و التنظيم انه لا يوجد نضال فتحاري واحد مسجل لديها و عليه فان هذا المدعي مزور و غير موجود
الأخ فاروق ألقدومي و الأخ ناصر القدوة: القضاة المحترمين إفادتنا الدائرة السياسية وبالعودة لتقارير السفراء أن المدعو نضال الفتحاوي كان و في جميع الساحات ضد المشاريع السياسية منذ كلمة الأخ الشهيد أبو عمار في الأمم المتحدة حثي مبادرة أسلو و مؤتمر انابولس مرورا بخارطة الطريق , وان سفرائنا في جميع الساحات ابلغوا عنه الأجهزة الأمنية حيث اعتقل و منع من السفر أو أنهيت إقامته وطرد من عمله بل إن اخلص سفرائنا ابلغنا أكثر من مرة انه تم التخلص منه عبر بعض الجهات فقام الإعلام المركزي بانتاج اكثر من مصور له عليه آيات من القران الكريم تشير إلى موته اقصد استشهاده
والحقيقة يا سيدي بسبب الحاجة له في معركة الكرامة وإحداث أيلول المؤلمة وتل الزعتر ومحور المتحف وقلعة الشقيف
وإنهاء الانشقاق وحرب المخيمات هذه الإحداث التي يتحمل وزرها وإلا كان فصل بعد معركة الكرامة مباشرة , لهذا يا سيدي لا أتصور أن نضال الفتحاوي ما زال موجودا ز
الأخ الرئيس أبو مازن
المحكمة الموقرة بعد إبلاغنا بالشكوى المقدمة و التهم الموجهة فقد أوعزت إلى جميع الدوائر التابعة لنا و الشقيقة و الصديقة وغيرها مما يخدم استمرار نضالنا ومقاومتنا عند بلعين فأكدوا لنا واوكد للمحكمة الموقرة إن هذا النضال يعتبر خطر شديد على سير المفاوضات و الحل اسلمي وقيام دولتنا المستقلة منزوعة السلاح والتي بالضرورة تخلو من أمثاله وعاصمتها القدس , ورغم إجراءات التقاعد و الافالة و التجاهل والاستبدال في عضوية المؤتمر وعدم مشروعية وجوده أو ترشحه أو حتى قيامه بالانتخاب مازال يدعي انه نضال الفتحاوي و سأقدم للمحكمة الوثائق تفيد عدم علمي بوجود نضال الفتحاوي منذ الخلاف على توقيت الانطلاقة العام 1964 مرورا بمشروع النقاط العشر الى المبادرة العربية ويشهد على ذلك الأخ المناضل الفتحاوي ياسر عبد ربه بخبرته الواسعة بكل التنظيمات التي انتمى لها وانشق عنها و أخرها فتحنا و السلام..
في لحظة واحدة اجمع قادة فتح القدماء و الجدد وأصروا على لفت نظر القضاء الموفر إن نضال قد يكون مدسوسا و ليس فلسطينيا أصلا بل احد المرتزقة أو العملاء الذين يعملون بخفاء و ذكاء لتشويه صورة النضال الفلسطيني وإثارة العداوة ضد شعبنا الصامد .
شعر القاضيان بالشفقة و الألم باتجاه نضال ولكنه لقضاء فإما البينة وإما الشهود وان عزت فاليمين , نضال عليك إثبات الأمور الثلاثة - فلسطينيتك . فتحاويتك , واسمك – وإلا زج بك في السجن بكل التهم التي تعرفها والأخرى لا تعرفها ونسلمك إلى القضاء , قضاء السلطة ( بضم السين وتشديد اللام ) لا كما تلفظها أنت (بفتح السين واللام ).
صعد نضال بصره وخفض بهذه القيادة الجديدة القديمة رفاق النضال وأصحاب القرار, الإخوة كما اعتاد إن يسمي كل منهم وكلهم مزهو بربطة عنقه وعلاقاته وقدرته على سحق أبناء التنظيم. تمالك روحه وكتم صرخته ثم استأذن حاجب المحكمة أن يعيره هاتفه, ضغط نضال الأرقام و جلس يغالب دمعه وقهره .
انتبهت المحكمة و المتهمون لوقع إقدام متعبة وهامات مرفوعة وعيون يمتزج فيها الفخر و الألم أمهات الشهداء والجرحى و المعتقلين و المشردين و المنبوذين و الذين يتوسلون المساعدة بعد إن كانوا إخوة ومناضلين من كل بقاع الألم والنفي والإلغاء جاءوا وبصمت أشاروا إلى نضال هذا نعرفه أرضعناه طفلا وربيناه صبيا وأعادوه لينا شاب ملفوفا بعلم , نعلق صورته إلى جانب مفتاح البيت . أخبرتنا هذه القيادة آلاف المرات إن شريكهم في السلام هو الذي اعتقل نضال أو شرده أو قتله إما نضال فنحن أمهاته إما هؤلاء فنحن أيضا نعرفهم نراهم في التلفاز ونسمعهم يتحدثون عن الدولة العتيدة و السلام.
تقدم نضال من منصة القضاء وابرز وثائقه
1- كتاب من القيادة العامة لقوات العاصفة تفيد باستشهاده بتارخ ----------
2- كتاب من الصليب الأحمر يفيد باعتقاله لدى العدو بتاريخه ---------------------
3- ورقة غير مروسة تحمل توقيع الأخ أبو علي إياد تفيد إن حاملها أخ مناضل في إجازة
4- بطاقة الإعاشة منهورة من الأمم المتحدة تفيد انه لاجئ فلسطيني يحمل الرقم ----------
بصمتهم غادر شهود نضال و ضج المتهمون القادة كيف استطاع هذا النكرة جمع الشهود احضارهم وكيف سمح لهؤلاء بعبور الحدود دون مشورتنا وأين الأجهزة, انتفض خبراء الأمن من المتهمين وطالبو الحاجب معاودة الاتصال لتحديد الجهة التي ساعدت نضال فعاود الرجل الاتصال.
اصفر وجه الحاجب وعند سؤاله افاد إن نضال على الطرف الأخر من الاتصال وسمع الجميع صوت طفل يعلمه أبوه النطق يعرف على نفسه : إنا نضال الفتحاوي
إنا ابن فتح ما هتفت لغيرها ولجيشها المقدام صانع عودتي
فهي التي صنعت لشعبي ثورة وهي التي شقت الطريق لعودتي
عاشت فتح ديمومة الثورة عاشت العاصفة شعلة الكفاح المسلح
التقط نضال وثائقه ووضع الأمم المتحدة و بطاقة إعاشتها تحت نعل حذائه وأدار ظهره لهذه القيادة ومضى
عين على الاخبار
الخبر : اسماعيل هنية يستقبل حاخامات يهود في غزة متضامنون معها 16/7/2009
التعليق : تناقلت الفضائيات ذاك الخبر مع تبادل القبلات ما بين هنية والحاخامات ولكن الجزيرة نقلت الخبر دون القبلات ؟؟؟؟ حسنا فنحن لا نعارض ذلك ونحن لا نعتبر اليهودي كديانة عدوا لنا فالصهيوني فقط هو عدونا سواء كان يهوديا او نصرانيا او مسلما امريكيا او عربيا ... ونذكر ان الاخ ابو عمار رحمه الله كان من السباقين للفصل ما بين اليهودي والصهيوني ولكن الضالين من الناس في حركة حماس والاخوان الضالين ( الاخوان المسلمين ) كانوا وبأستمرار يشنون هجوما على ابو عمار نتيجة لذلك يصل لدرجة التخوين !!
الخبر : احمدي نجاد ( رئيس ايران ) يعين اسفنديار رحيم مشائي نائبا له 15/7/2009
التعليق : مشائي هذا كان قد صرح اكثر من مرة بأن الشعب ( الاسرائيلي ) صديق لايران !! ويبدو ان احمدي نجاد ( سيد المقاومة ) يريد ان يغازل العدو الصهيوني بهذا التعيين , وقامت ضجة في ايران نتيجة لذلك , فبادر احمدي نجاد الى الغاء ذلك التعيين ووضع مشائي في موقع اخر يتمثل بمدير مكتب الرئيس , امتص احمدي نجاد الضجة , ولكن اعطى مشائي ( مدير مكتبه الجديد كافة صلاحيات نائب الرئيس ) ,ثم ونتيجة لضغوط كبيرة واحراجات اكبر تعرض لها النظام الايراني تم عزل مشائي عن منصبه ، وجدير بالذكر ان احمدي نجاد يرتبط بـ مشائي بصلة مصاهرة ؟؟!!! هل سمع المجاهدين في حماس عن هذا الامر ؟؟
الخبر : وصل عدد اعضاء المؤتمر العام السادس لفتح 2300 عضو ومنع العدو الصهيوني عددا من الاخوة من الساحات الخارجية المشاركة في هذا المؤتمر
التعليق : 1550 عضو كان الرقم المعتمد من اللجنة التحضيرية وبموافقة اللجنة المركزية والمجلس الثوري فكيف وصلنا الى هذا العدد ؟؟ واين هو العمل المؤسسي ؟؟ واين الالتزام بالقرارات ؟؟ثم ان الرئيس المعظم ابو مازن كان قد وعد وعدا قاطعا بأن المؤتمر لن يعقد اذا منع العدو الصهيوني عضوا واحدا من المشاركة !! العدو الصهيوني يا سيادة الرئيس منع العشرات من المشاركة !!! فأين ذهبت وعودك ؟؟
الخبر : امن الرئاسة الفلسطينية يعتدي بالضرب على عدد من اعضاء المؤتمر المنعقد في بيت لحم !!
التعليق : ابو عمار رحمه الله وضع ثقافة اطلق عليها ديمقراطية غابة البنادق ، اما السيد الرئيس ابو مازن (حفظه الله ) فيضع ثقافة جديدة اسمها ديمقراطية الهراوات !!!
الخبر : حماس تمنع ما يقارب من ال 500 عضو من غزة من المشاركة في المؤتمر السادس الا اذا تم الافراج عن معتقلي حماس لدى السلطة !!
التعليق : تحت اي باب يمكن ادراج هذا الامر ؟؟ نحن ضد الاعتقال السياسي اي كان الفاعل او المفعول به ، نرفض بشدة اعتقال ابناء حماس على الانتماء السياسي ، ولكن السلطة الفلسطينية ما زالت تصر على ان هذه الاعتقالات لم تكن على خلفية الانتماء ، حتى لو كانت السلطة كاذبة الا انها تعطي مبررا للاعتقال بعيدا عن الانتماء ، ولكن ان يؤخذ ابناء فتح في قطاع غزة كرهائن فهذا يدل على العقلية التي تحكم الاخوان الضالين في غزة ( حماس ) فأما انهم يتعاملون مع فتح كطرف عدو او انهم يتصرفون كعصابات المافيا ، وفي الحالتين لا يمكن للفاعل ان يكون فلسطينيا !!
الخبر : اعلان امارة اسلامية في غزة وحماس تمارس الابادة ضد هذه الامارة
التعليق : في الوقت الذي كان فيه اسماعيل هنية يلقي خطبة الجمعة في غزة ويعلنان لا غرباء يعيشون على ارض القطاع ( ردا على اتهامات صهيونية حول وجود عناصر غير فلسطينية تابعة للقاعدة تتمركز في غزة ) في هذا الوقت كان عبد اللطيف موسى يعلن في خطبة الجمعة في مسجد ابن تيمية في رفح عن اقامة الامارة الاسلامية ويعلن مبايعته للقاعدة ويكفر حماس ، فورا شنت عصابات حماس هجوما عسكريا كاسحا على المسجد مستخدمة ما تيسر من صواريخ وقذائف ار بي جي مما ادى الى الحاق دمار واسع جدا في المسجد ( بيت الله ) وقتل من قتل في هذا الهجوم ، وهرب امير الامارة الاسلامية مع مجموعة من التابعين الى منزله ، فقامت عصابات الاخوان الضالين ( حماس ) بتفخيخ المنزل ونسفه على رؤوس من تواجد به ، اقل من 24 ساعة كان عمر هذه الامارة !! وقتلت عصابات حماس اكثر من ثلاثين من ( الصحابة ) وجرحت اكثر من 150 اخرين ، ليخرج بعدها الناطقين بأسم حماس ويرمون الاتهامات هنا وهناك ، احدهم تحدث عن وجود عناصر غير فلسطينية في هذا التنظيم الجديد ( اين كلام هنية ؟؟ ) واخرون اتهموا الاجهزة الامنية الفلسطينية بالوقوف وراء هذا الامر ( مع ان فتح تتهم بالكفر من هذه العصابة الضالة ) .. كنا تحدثنا سابقا من ان حماس تنفذ مخططا للاخوان الضالين ، وان هدفها تدمير كل الحركات الفلسطينية وليس فتح فقط ، وما حدث في رفح يؤكد صحة ما ذهبنا اليه
الخبر : لقاءت في اكثر من دولة اوروبية بين مسؤلين من حماس ومسؤلين صهاينة
التعليق : حتى اللحظة لم يخرج علينا اي ناطق بأسم حماس ( وهم كثر ) لينفي ذلك
ويبدو ان هذه اللقاءات كانت ثمرة للقاءت الامنية التي عقدت ما بين مسؤلي الطرفين ( حماس والعدو الصهيوني ) لتمرير صفقة ما سياسية على الاغلب تعترف من خلالها دولة العدو بأمارة الامر الواقع في غزة ، مقابل الخدمات الكبرى التي قدمتها حماس للعدو من خلال الهدوء المطلق في غزة والضفة
الخبر : في الذكرى الاولى لرحيل محمود درويش استضافت فضائية ( الاقصى ) التابعة لحماس شاعرا لم يتجاوز العشرين من عمره اسمه عبد الرحمن يوسف 4/8/2009 ... امتعنا هذا المراهق بقصيدة عنوانها اعتذر عما فعلت موجهة لروح محمود درويش ادعى هذا المراهق ان قصيدته نشرت في كل الصحف العربية من البحرين حتى موريتانيا في الصفحات الاولى وان هذه القصيدة ( حسب قوله ) قامت لها الدنيا ولم تقعد واحد ابيات هذه القصيدة الموجهة الى محمود درويش يقول هذا الشاعر المراهق : ( وأنت تبيع أثداء أمك التي كنت تحن الى قهوتها في أندية القمار ) فما كان من المذيع في قناة ( الاقصى ) المتدين جدا الا ان يهتف .. الله.. الله ..الله.. عليك احسنت يا أستاذ عبد الرحمن التعليق : الاخزان الضالون واداتهم حركة حماس لا يحاولون تدمير الارث النضالي الفلسطيني وتاريخ الشعب الفلسطيني فقط .. بل انهم يحاولون تدميلر ثقافتنا وادبنا وشعرنا الذي وصل الى كل بقاع الدنيا ... فهل كلام هذا التافه الذي يسمونه شاعرا يخرج عن هذا الاطار فأن كان هذا المستوى الاخلاقي الذي وصلت اليه جماعة الاخوان الضالون وهم لم يحكموا بعد سوى بجزء ضئيل جدا من مساحة العالم العربي ( غزة ) فكيف سيكون حالهم ان تمددوا شرقا وغربا وجنوبا ؟؟؟
11:28
3asefa
0 comments:
Post a Comment