لقد وصلنا الى المرتكز الثالث والاخير من مرتكزات فتح وهو استقلالية الارادة الفلسطينية
ان استقلالية الارادة الفلسطينية ورفض الوصاية عنها تشمل عدة جوانب
1- فكريا وسياسيا وتنظيميا وعسكريا وكل منها يحتاج الى شرح وافي ان معنى تحرير الارادة الفلسطينية من الوصاية العربية لا تعني العداء لاي قوة قومية تساهم من اجل تحرير فلسطين ( سياسة التحالفات )
2- عدم عزل النضال الفلسطيني عن النضال العربي لانه نضال الجماهير العربية وفتح طليعة النضال الفلسطيني
3- انتزاع الاستقلالية الفلسطينية يصطدم بصعوبات كبيرة يتطلب من الحركة المرونة في التحرك والتعامل مع الواقع العربي الرسمي
4- التأكيد على التلاحم النضالي الفلسطيني والعربي وثم التركيز على ان الثورة الفلسطينية هي فلسطينية المنطلق عربية العمق والامتداد
5- تحاشي الانحياز لأي طرف عربي في صراعه مع طرف اخر واعتمدت الحركة شعارات اساسية ( فلسطين فوق الخلافات العربية , فلسطين فوق الاشخاص )
هذه هي النقاط الاساسية في الاستقلالية الفلسطينية وبالتالي نلاحظ ان موضوع الاستقلالية موضوع معقد كلما نادينا بالاستقلالية الفلسطينية كان يقول الحكام العرب انتم تريدون استقلالكم لكننا نريد استقلالنا ايضا , تنادون بعدم التدخل بالشؤون الداخلية الفلسطينية وهذه العلاقة المصيرية لا تتحمل العتب ولا تتحمل اللعب ولا تتحمل الاجتهاد
فهذا التلاحم من واقع القضية الفلسطينية والعربية يجعل خط سير القيادة الفلسطينية كالحقل المزروع بالالغام في الارض العربية وقد ضاعت خريطته وهنا مطلوب كيف تنقل قدمك في حقل الالغام هذا
قلنا للعرب ان قضية فلسطين اساسية وهاجمنا الاتفاقات التي عقدت لأنها تؤثر على جوهر القضية الفلسطينية , اتفاقية سيناء والجولان ومعركة لبنان معركة القرار ومعركة الاردن معركة القرار الفلسطيني ومعارك اخرى هي معارك القرار الفلسطيني والاستقلالية الفلسطينية لان استراتيجية تعني ان فتح هي قائدة النضال العربي
ومن هنا جاءت وساطات الثورة الفلسطنية في القضايا العربية , فتوسطت الثورة بين اليمنيين وتوسطت بين السعودية واليمن وبين العراق والكويت وسوريا والعراق وليبيا ومصر والمغرب والجزائر لم تكن مشكلة عربية في الواقع العربي الا وتقدمت الثورة الفلسطينية من اجل الوساطة في هذا الواقع لانها هي المؤهلة الى طي هذا الاشكال حيث انها غير منحازة لاي طرف دون الاخر واضعة فلسطين هدفا وواضعة فلسطين استراتييجية وواضعة فلسطين اساسا للعمل
وبالتالي فأن استقلالية الارادة الفلسطينية هدفنا وحصيلة نضالنا لاننا عندما طرحنا حرب الشعب قلنا تحرير الارادة الفلسطينية من الوصاية العربية ان هذا ليس شعارا بل ممارسة وهذا ثمن شهداء وهذه طريقة صعبة وطويلة وعندما نكون قد تمكنا من السيطرة على كل الجذور الممتدة في الوطن العربي للقضية الفلسطينية وهذا يحتاج الى نضال طويل تكون قد خلخلنا المجتمع الصهيوني وبدأنا بأقامة دولة فلسطين المستقلة على ارض فلسطين
والتأثير الفلسطيني في العمق العربي تأثير فاعل لانها تبدأ بعملية التغيير حيث اننا كنا نلاحظ جيدا انه اذا جاء احد من فتح الى قرية من القرى يجتمع اهالي القرية حوله ويقابل بالترحاب والهتاف الذي لا يقابل به اي مسؤول اخر لماذا كل ذلك ؟
لاننا نحن الحركة الصحيحة وخط النضال الدائم والقائم ان المواطن اذا اخذ الحرية وطريقة النضال الصحيح ينتج وبالتالي قضية استقلالية الارادة الفلسطينية والقرار الفلسطيني قضية مهمة جدا ومعنى ذلك رفع الوصاية عنا
والدول العربية ادركت هذا الكلام منذ اليوم الاول لميلاد فتح وحشرت ايديها في الساحة الفلسطينية لتتمثل داخل الساحة
وثورتنا ثورة معقدة في التاريخ البشري يعني كل شيء فيها بالمقلوب والعقول التي تتعامل مع هذه الثورة هي عقول معقدة ايضا يضعون حسابات كثيرة وتأتي ارادة الشعب الفلسطيني لتغيير هذه الحسابات وبالتالي كل واحد مسؤول في موقعه للسعي من اجل ترجمة استقلالية القرار الفلسطيني بالمسلكية الصحية والعمل الصحيح في اطاره
انتم قادة والقائد مطلوب منه ان يقود بكل ما في الكلمة من معنى وبطريق صحيح وان تكون منتميا وان لا يتحول الى انسان عالة على الثورة وهذا ما لا نريده مطلقا
وانها لثورة حتى النصر
عاشت
فتح ديمومة الثورة
والعاصفة شعلة الكفاح المسلح
14:39
3asefa
0 comments:
Post a Comment