!
.. اقنعت دول الاقليم العربي المقسمة والمرسمة وفق خطوط وحدود ( سايكس بيكو ) نفسها , انها خرجت من نير وتبعية الاستعمار والوصاية , وانها باتت تمارس حقها في تقرير المصير , وحريتها الكاملة في السيادة , ورسم السياسات الداخلية والخارجية , .. بينما فلسطين لا تزال تقبع تحت الاستمعار الاستيطاني الصهيوني الأقصائي حتى قبل ان تنفض عنها غبار الوصاية المفروضة عليها من قبل الاستعمار الغربي البغيض .
ولان فلسطين مركز الاقليم العربي في بعديه - الجغرافي والعقائدي - باتت قضيتها تعتبر القضية المركزية للعرب , والمسلمين ايضا ,
ولان فلسطين قضية العرب الاولى .. راحت الدول العربية .. ( المستقلة ) ! , تنادي بضرورة تحرير فلسطين والقاء الغاصبين في البحر ,, وراحت هذه الدول شعوبا وانظمة ترفع شعارات الوحدة والتكامل لطرد الغزاة وتحرير الارض والمقدسات واعادة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم .. !!
... وفي الوقت الذي كانت تعلوا فيه صيحات ونداءات التحرير من قبل الشعب العربي , كانت الانظمة تستثمر الوضع لتثبيت مواقعها في الحكم والقيادة , وكانت تتسابق فيما بينها لطرح قضية فلسطين في المحافل الدولية وعلى اجندة الحوار في المنتديات واللقاءات في الشرق والغرب , حيث كانت ترسل وفودا , وتستقبل اخرى , لشرح القضية ، وتتنافس فيما بينها ببريق الشعارات الطنانة والرنانة عبر اجهزتها الاعلامية .. , حتى وصل الامر علانية الى سباق قيادة الاقليم العربي .. ( من يقود الاقليم ) ؟ في معركة الوحدة والتحرير .. !
من يقود الاقليم ..
تحت هذا الشعار راحت الانظمة العربية تزداد فرقة وشقاقا بدل ان تزداد وحدة وتلاحم , وكان كل نظام يرى في نفسه انه الاقدر على قيادة الاقليم وادارة الصراع , وان على باقي الانظمة ان تنضوي تحت لوائه وان تحتكم لنظريته او ايدولوجيته او رؤيته , لانها الانجع والاسرع لتحقيق الوحدة والنصر , وان ما يطرحه الاخرون عقيم وناقص , ويفتقر الى المقومات التي تتناسب مع طبيعة الصراع , ويدل على افق ضيق وقصر في الرؤية , ما يوجب ( وهذا من وجهة نظر كل نظام ) اصطفاف باقي الانظمة خلف مشروعه ,.. وبذلك راحت اذان الشعوب العربية تُتخم بمسميات جديدة عليها ( او قل لا تعنيها اصلا ) مثل - فارس العرب , بطل التحرير القومي , رائد التحرير .... الخ , واخذت تزداد فجوة الشقاق بين هذه الانظمة اكثر فاكثر , حيث تراها احيانا ظاهرة جلية واخرى تكون باطنة خفية , وبين هذا وذاك , كانت فلسطين الحزينة تغرق في الاستيطان اكثر فاكثر , وشعبها يعاني اكثر فاكثر .. !!
في الوقت الذي كانت فيه انظمة الاقليم تزداد استثمارا للقضية كان الصهاينة يزدادون اعدادا وتنظيما وتدريبا وامدادا , واستلابا للارض والمياه .... ( والمقدسات ) !! وابطال التحرير وفرسان العرب لا يحركون ساكنا الا (والحق يقال ) تنظيرا وتمكينا لعروشهم وكل ذلك باسم فلسطين وتحت شعار نداءات الوحدة , وكانوا بذلك خير من جسّد نظريات ميكيافيللي عمليا في العالم بأسره , الى ان تُوج ذلك باغتصاب ما تبقى من فلسطين ، اضافة الى اراضي واسعة من جغرافيا سايكس بيكو العربية , الامر الذي هز وجدان وضمير الجماهير العربية , من محيطها الى خليجها وادى الى فقدان ثقة الشعوب في انظمتها بالمطلق .. , تلك الانظمة الشعارية والتنظيرية التي حاولت جاهدة ان تغطي عجزها وفشلها بترويج الكارثة التي حصلت عام 1967 , بانها مجرد .. ( انتكاسة ) !!
... على ضربات ايقاع هذه السمفونية النشاز بل والفاجعية , تحركت الطلائع الثورية الاولى من الشعب الفلسطيني المشرد ، وصاحب القضية الاول نافضة عنها ذل اللجوء ومهانة استلاب الحقوق ، لتعلن ان مسيرة التحرير قد انطلقت من فوهة البندقية من خلال حرب شعبية طويلة الامد , وان نمطا ما من الوحدة قد يتحقق عبر ميدان المعركة من خلال اللقاء في ساحات الاشتباك مع العدو الغاصب
حركات المقاومة ..
حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) التي قلبت المعادلة وكانت رائدة في ذلك , اصبحت احتذاءا لحركات مقاومة شقت طريقها لاحقا في المنطقة , وكانت فتح في رصاصتها الاولى خير من عبر عن نبض وضمير ووجدان الشارع العربي , واعادة ثقة الامة في نفسها وبامكانية التحرير , مما ادى الى التفاف الجماهير العربية حول هذه الحركة واصطفافهم خلفها ، الامر الذي ادى بكثير من الانظمة العربية الى التظاهر بدعم وتأييد هذه المقاومة , بل والى اشتقاق ودعم فصائل تابعة لها في جسم هذه المقاومة , وكل ذلك بغية استعادة ثقة الجماهير بها , بعد ان اهتزت ان لم نقل اعدمت .
مع مرور الزمن وسقوط محاولات الوحدة العربية , ومع اتساع ثقة وتأييد الجمهور العربي لنهج المقاومة الذي تمارسه فصائل المقاومة عمليا على الارض مع باقي الوسائل الاخرى , وخاصة بعد ان اصبح جليا حجم الانجازات التي قد يحققها هذا النهج , اصبح الجمهور العربي متسلحا بثقافة المقاومة على رأس ثقافته في جدليات الصراع .
الامر الذي ادى الى ظهور مقاومات متعددة في غير مكان كتناقض اساس مع الاستعمار , وهذا ما هو حاصل الان نذكر على سبيل المثل وليس الحصر حزب الله في الجنوب اللبناني , القاعدة وطالبان في افغانستان , فصائل المقاومة في العراق .
... اعتمدت المقاومة الفلسطينية منذ البداية على نظرية ثورية مرنة واتخذت الطابع العلماني , ولم تحشر نفسها داخل اطار حزبي او ايدولوجي ضيق , وبذلك فقد اتسعت لكافة الافكار والعقائد والايدولوجيات , كما اتسعت لكافة اشكال الصراع ما سمح لها الانفتاح على المتناقضات , واقامة علاقات ( وتحالفات ) مع الشرق والغرب وما بينهما , وفق سياسة براغماتية مرنة , .. بناء على ذلك فقد اعتبرت حركة المقاومة الفلسطينية نفسها أهلاً لقيادة مختلف المقاومات التي ظهرت او قد تظهر في الاقليم ان لم يكن اوسع من ذلك ... , واخذت تتعاطى على هذا الاساس مع مرور الزمن دون ان تعلن ذلك صراحة
تحالف القاعدة وطالبان ..
انطلق هذا التحالف المجاهد من بُعد عقائدي ديني متخذا من التشريع الاسلامي السني حكما وموجها ( على نهج السلف الصالح ) واخذ يزرع خلايا له او على هديه في اماكن مختلفة من العالمين العربي والاسلامي , وراح يتصاعد في مقارعته للاحتلال واعوانه .. واستطاع ان يحقق التفافا وتأييدا واسعا له من جماهير الامة العربية خاصة بعد تحقيق بعض الانجازات التي تحاكي العاطفة الدينية , مثل طرد السوفييت من افغانستان , وتصدير الثورة الاسلامية الى الشيشان واذربيجان , ومثل ضربات 11 ايلول المعروفة , وبعد ذلك استنزاف قوات التحالف في افغانستان ومقارعتها في العراق , الامرالدي جعل من القاعدة ترى في نفسها وصية وقائدا لغيرها من المقاومات , ورحنا نراها في كثير من الاحيان تبرق رسائلا الى مختلف حركات المقاومة موجهة لها او منتقدة اياها , في محاولة لفرض نفسها كقائد وموجه لكافة قوى المقاومة في العالمين العربي والاسلامي .
حزب الله ..
كما ان حزب الله ينطلق من قاعدة وعمق عقائدي شيعي , الا انه ينطلق ايضا من عمق قومي عربي وهو يطرح نفسه كذلك , وهذا ما ترك له مساحة واسعة من المناورة والتحالفات , ولا يختلف اثنان ان حزب الله استحوذ على تأييد قطاعات واسعة من الجمهور العربي خاصة بعد العديد من العمليات الناجحة في الجنوب اللبناني , وبالذات بعد جلاء الاحتلال الصهيوني من اجزاء من الجنوب عام2000 م , وبعد تصدي الحزب لعدوان 2006 وارساله دفعات من الصواريخ الى العمق الاسرائيلي .. !
حزب الله المتحالف مع ايران الشيعية , استطاع ان يقيم تحالفا ضمنيا مع قوى المقاومة السنية في فلسطين ( مثل الجهاد الاسلامي وحماس ) وبدأ خطابه الاعلامي يبدو كناصح وموجه لهذه القوى , بل حاول القفز الى ما هو ابعد من ذلك عندما وجه الحزب وعلى لسان امينه العام رسائل الى ضباط الجيش المصري بأشارة الى ممارسة انقلاب على النظام القائم وتغيير المعادلة , وهذا ما يعطي دلالة ان حزب الله يذهب الى ماهو ابعد من قيادة قوى المقاومة فحسب وانما الى قيادة الاقليم ( وهذا ما يحتاج الى بحث خاص به ) .
المقاومة العراقية ...
وهي مقاومة خرجت من رحم حزب البعث العراقي الذي يطرح نفسه اساسا قائدا للامة , وبالضرورة فان مقاومة البعث يجب ان تقود كافة قوى المقاومة في الاقليم العربي
وفي الخلاصة ...
هل نحن امام ازمة قيادة على مستوى قوى المقاومة على غرار ازمة القيادة على مستوى الدول ؟!
وما هو مصير الاهداف المرجوا تحقيقها من خلال نهج المقاومة مع هذا الحال ؟
واذا كان الطريق مسدودا امام التقاء قوى المقاومة على القواسم المشتركة والتكامل فيما بينها , واذا عجزت هذه القوى عن طرح قومية المقاومة كجدلية صراع مع الاعداء , فهل سينتهي الامر الى اعلان .. ( العراق اولا.. , لبنان اولا.. , افغانستان اولا , ... ) !!!
.. اقنعت دول الاقليم العربي المقسمة والمرسمة وفق خطوط وحدود ( سايكس بيكو ) نفسها , انها خرجت من نير وتبعية الاستعمار والوصاية , وانها باتت تمارس حقها في تقرير المصير , وحريتها الكاملة في السيادة , ورسم السياسات الداخلية والخارجية , .. بينما فلسطين لا تزال تقبع تحت الاستمعار الاستيطاني الصهيوني الأقصائي حتى قبل ان تنفض عنها غبار الوصاية المفروضة عليها من قبل الاستعمار الغربي البغيض .
ولان فلسطين مركز الاقليم العربي في بعديه - الجغرافي والعقائدي - باتت قضيتها تعتبر القضية المركزية للعرب , والمسلمين ايضا ,
ولان فلسطين قضية العرب الاولى .. راحت الدول العربية .. ( المستقلة ) ! , تنادي بضرورة تحرير فلسطين والقاء الغاصبين في البحر ,, وراحت هذه الدول شعوبا وانظمة ترفع شعارات الوحدة والتكامل لطرد الغزاة وتحرير الارض والمقدسات واعادة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم .. !!
... وفي الوقت الذي كانت تعلوا فيه صيحات ونداءات التحرير من قبل الشعب العربي , كانت الانظمة تستثمر الوضع لتثبيت مواقعها في الحكم والقيادة , وكانت تتسابق فيما بينها لطرح قضية فلسطين في المحافل الدولية وعلى اجندة الحوار في المنتديات واللقاءات في الشرق والغرب , حيث كانت ترسل وفودا , وتستقبل اخرى , لشرح القضية ، وتتنافس فيما بينها ببريق الشعارات الطنانة والرنانة عبر اجهزتها الاعلامية .. , حتى وصل الامر علانية الى سباق قيادة الاقليم العربي .. ( من يقود الاقليم ) ؟ في معركة الوحدة والتحرير .. !
من يقود الاقليم ..
تحت هذا الشعار راحت الانظمة العربية تزداد فرقة وشقاقا بدل ان تزداد وحدة وتلاحم , وكان كل نظام يرى في نفسه انه الاقدر على قيادة الاقليم وادارة الصراع , وان على باقي الانظمة ان تنضوي تحت لوائه وان تحتكم لنظريته او ايدولوجيته او رؤيته , لانها الانجع والاسرع لتحقيق الوحدة والنصر , وان ما يطرحه الاخرون عقيم وناقص , ويفتقر الى المقومات التي تتناسب مع طبيعة الصراع , ويدل على افق ضيق وقصر في الرؤية , ما يوجب ( وهذا من وجهة نظر كل نظام ) اصطفاف باقي الانظمة خلف مشروعه ,.. وبذلك راحت اذان الشعوب العربية تُتخم بمسميات جديدة عليها ( او قل لا تعنيها اصلا ) مثل - فارس العرب , بطل التحرير القومي , رائد التحرير .... الخ , واخذت تزداد فجوة الشقاق بين هذه الانظمة اكثر فاكثر , حيث تراها احيانا ظاهرة جلية واخرى تكون باطنة خفية , وبين هذا وذاك , كانت فلسطين الحزينة تغرق في الاستيطان اكثر فاكثر , وشعبها يعاني اكثر فاكثر .. !!
في الوقت الذي كانت فيه انظمة الاقليم تزداد استثمارا للقضية كان الصهاينة يزدادون اعدادا وتنظيما وتدريبا وامدادا , واستلابا للارض والمياه .... ( والمقدسات ) !! وابطال التحرير وفرسان العرب لا يحركون ساكنا الا (والحق يقال ) تنظيرا وتمكينا لعروشهم وكل ذلك باسم فلسطين وتحت شعار نداءات الوحدة , وكانوا بذلك خير من جسّد نظريات ميكيافيللي عمليا في العالم بأسره , الى ان تُوج ذلك باغتصاب ما تبقى من فلسطين ، اضافة الى اراضي واسعة من جغرافيا سايكس بيكو العربية , الامر الذي هز وجدان وضمير الجماهير العربية , من محيطها الى خليجها وادى الى فقدان ثقة الشعوب في انظمتها بالمطلق .. , تلك الانظمة الشعارية والتنظيرية التي حاولت جاهدة ان تغطي عجزها وفشلها بترويج الكارثة التي حصلت عام 1967 , بانها مجرد .. ( انتكاسة ) !!
... على ضربات ايقاع هذه السمفونية النشاز بل والفاجعية , تحركت الطلائع الثورية الاولى من الشعب الفلسطيني المشرد ، وصاحب القضية الاول نافضة عنها ذل اللجوء ومهانة استلاب الحقوق ، لتعلن ان مسيرة التحرير قد انطلقت من فوهة البندقية من خلال حرب شعبية طويلة الامد , وان نمطا ما من الوحدة قد يتحقق عبر ميدان المعركة من خلال اللقاء في ساحات الاشتباك مع العدو الغاصب
حركات المقاومة ..
حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) التي قلبت المعادلة وكانت رائدة في ذلك , اصبحت احتذاءا لحركات مقاومة شقت طريقها لاحقا في المنطقة , وكانت فتح في رصاصتها الاولى خير من عبر عن نبض وضمير ووجدان الشارع العربي , واعادة ثقة الامة في نفسها وبامكانية التحرير , مما ادى الى التفاف الجماهير العربية حول هذه الحركة واصطفافهم خلفها ، الامر الذي ادى بكثير من الانظمة العربية الى التظاهر بدعم وتأييد هذه المقاومة , بل والى اشتقاق ودعم فصائل تابعة لها في جسم هذه المقاومة , وكل ذلك بغية استعادة ثقة الجماهير بها , بعد ان اهتزت ان لم نقل اعدمت .
مع مرور الزمن وسقوط محاولات الوحدة العربية , ومع اتساع ثقة وتأييد الجمهور العربي لنهج المقاومة الذي تمارسه فصائل المقاومة عمليا على الارض مع باقي الوسائل الاخرى , وخاصة بعد ان اصبح جليا حجم الانجازات التي قد يحققها هذا النهج , اصبح الجمهور العربي متسلحا بثقافة المقاومة على رأس ثقافته في جدليات الصراع .
الامر الذي ادى الى ظهور مقاومات متعددة في غير مكان كتناقض اساس مع الاستعمار , وهذا ما هو حاصل الان نذكر على سبيل المثل وليس الحصر حزب الله في الجنوب اللبناني , القاعدة وطالبان في افغانستان , فصائل المقاومة في العراق .
... اعتمدت المقاومة الفلسطينية منذ البداية على نظرية ثورية مرنة واتخذت الطابع العلماني , ولم تحشر نفسها داخل اطار حزبي او ايدولوجي ضيق , وبذلك فقد اتسعت لكافة الافكار والعقائد والايدولوجيات , كما اتسعت لكافة اشكال الصراع ما سمح لها الانفتاح على المتناقضات , واقامة علاقات ( وتحالفات ) مع الشرق والغرب وما بينهما , وفق سياسة براغماتية مرنة , .. بناء على ذلك فقد اعتبرت حركة المقاومة الفلسطينية نفسها أهلاً لقيادة مختلف المقاومات التي ظهرت او قد تظهر في الاقليم ان لم يكن اوسع من ذلك ... , واخذت تتعاطى على هذا الاساس مع مرور الزمن دون ان تعلن ذلك صراحة
تحالف القاعدة وطالبان ..
انطلق هذا التحالف المجاهد من بُعد عقائدي ديني متخذا من التشريع الاسلامي السني حكما وموجها ( على نهج السلف الصالح ) واخذ يزرع خلايا له او على هديه في اماكن مختلفة من العالمين العربي والاسلامي , وراح يتصاعد في مقارعته للاحتلال واعوانه .. واستطاع ان يحقق التفافا وتأييدا واسعا له من جماهير الامة العربية خاصة بعد تحقيق بعض الانجازات التي تحاكي العاطفة الدينية , مثل طرد السوفييت من افغانستان , وتصدير الثورة الاسلامية الى الشيشان واذربيجان , ومثل ضربات 11 ايلول المعروفة , وبعد ذلك استنزاف قوات التحالف في افغانستان ومقارعتها في العراق , الامرالدي جعل من القاعدة ترى في نفسها وصية وقائدا لغيرها من المقاومات , ورحنا نراها في كثير من الاحيان تبرق رسائلا الى مختلف حركات المقاومة موجهة لها او منتقدة اياها , في محاولة لفرض نفسها كقائد وموجه لكافة قوى المقاومة في العالمين العربي والاسلامي .
حزب الله ..
كما ان حزب الله ينطلق من قاعدة وعمق عقائدي شيعي , الا انه ينطلق ايضا من عمق قومي عربي وهو يطرح نفسه كذلك , وهذا ما ترك له مساحة واسعة من المناورة والتحالفات , ولا يختلف اثنان ان حزب الله استحوذ على تأييد قطاعات واسعة من الجمهور العربي خاصة بعد العديد من العمليات الناجحة في الجنوب اللبناني , وبالذات بعد جلاء الاحتلال الصهيوني من اجزاء من الجنوب عام
حزب الله المتحالف مع ايران الشيعية , استطاع ان يقيم تحالفا ضمنيا مع قوى المقاومة السنية في فلسطين ( مثل الجهاد الاسلامي وحماس ) وبدأ خطابه الاعلامي يبدو كناصح وموجه لهذه القوى , بل حاول القفز الى ما هو ابعد من ذلك عندما وجه الحزب وعلى لسان امينه العام رسائل الى ضباط الجيش المصري بأشارة الى ممارسة انقلاب على النظام القائم وتغيير المعادلة , وهذا ما يعطي دلالة ان حزب الله يذهب الى ماهو ابعد من قيادة قوى المقاومة فحسب وانما الى قيادة الاقليم ( وهذا ما يحتاج الى بحث خاص به ) .
المقاومة العراقية ...
وهي مقاومة خرجت من رحم حزب البعث العراقي الذي يطرح نفسه اساسا قائدا للامة , وبالضرورة فان مقاومة البعث يجب ان تقود كافة قوى المقاومة في الاقليم العربي
وفي الخلاصة ...
هل نحن امام ازمة قيادة على مستوى قوى المقاومة على غرار ازمة القيادة على مستوى الدول ؟!
وما هو مصير الاهداف المرجوا تحقيقها من خلال نهج المقاومة مع هذا الحال ؟
واذا كان الطريق مسدودا امام التقاء قوى المقاومة على القواسم المشتركة والتكامل فيما بينها , واذا عجزت هذه القوى عن طرح قومية المقاومة كجدلية صراع مع الاعداء , فهل سينتهي الامر الى اعلان .. ( العراق اولا.. , لبنان اولا.. , افغانستان اولا , ... ) !!!
14:42
3asefa
0 comments:
Post a Comment